ما بعد رمضان… دورة عادية لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بمراكش مرشحة لمساءلة ساخنة حول الترافع وملف المعرض

ما بعد رمضان… دورة عادية لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بمراكش مرشحة لمساءلة ساخنة حول الترافع وملف المعرض

- ‎فيسياسة, في الواجهة
8625
0
????????????????????????????????????

طارق أعراب

تستعد غرفة التجارة والصناعة والخدمات بمراكش لعقد دورتها العادية مباشرة بعد شهر رمضان الكريم، في ظرفية مهنية لا تخلو من توتر وانتظارات ثقيلة. فبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه الدورة لن تمر بشكل روتيني كما جرت العادة، بل يُرتقب أن تشهد مداخلات قوية من عدد من الأعضاء، خاصة ممثلي إقليم قلعة السراغنة، الذين وجدوا أنفسهم تحت ضغط مباشر من التجار الصغار المطالبين بنتائج ملموسة لا شعارات عامة.

المشكل، كما تؤكد المعطيات، لا يتعلق بغياب ميداني لهؤلاء الأعضاء، بل بعجز فعلي عن تحقيق مطالب فئة واسعة من التجار، في ظل ما يعتبره كثيرون غيابا لترافع قوي ومنسق من طرف المكتب التنفيذي للغرفة أمام الجهات الوصية. تجار صغار يشتكون من تضييق الهوامش، ومن منافسة القطاع غير المهيكل، ومن غلاء التكاليف، دون أن يلمسوا أثرا واضحا لدور الغرفة في الدفاع عن مصالحهم أو انتزاع إجراءات داعمة تخفف عنهم وطأة الإكراهات.

هذا الوضع يضع ممثلي قلعة السراغنة في موقف حرج أمام قواعدهم الانتخابية، حيث تحوّل العتاب إلى مساءلة صريحة حول جدوى التمثيلية داخل مؤسسة يفترض أن تكون صوتا قويا للتجار والحرفيين، لا مجرد إطار شكلي لتدبير الاجتماعات والسفريات والمراسلات.

إلى جانب هذا الملف، يطفو على سطح النقاش المرتقب موضوع قطاع المعارض، وخصوصا مآل أرضية معرض المسيرة بمراكش. فباستثناء شهر رمضان، حيث يتم استغلال الفضاء كمصلى كبير لأداء صلاة التراويح في سياق استثنائي يرتبط بخصوصية الشهر الفضيل، تبقى الأرضية خلال باقي أشهر السنة دون استثمار اقتصادي واضح. وهو ما يطرح، بحسب عدد من الأعضاء، سؤال الرؤية: أين البرنامج السنوي للمعارض؟ وأين خطة تحويل هذا الفضاء إلى منصة دائمة للترويج التجاري والصناعي والخدماتي؟

الانتقادات المرتقبة لا تستهدف فقط الجانب التدبيري، بل تمس جوهر وظيفة الغرفة نفسها: هل تقوم بدور استباقي في اقتراح الحلول وصياغة البدائل، أم تكتفي بردود فعل ظرفية؟ وهل يمتلك مكتبها التنفيذي القدرة على بناء جبهة ترافع قوية ومتماسكة تدافع عن مصالح المهنيين أمام السلطات المركزية والقطاعية؟

الدورة المقبلة، إذن، تبدو أقرب إلى لحظة تقييم داخلي صريح، قد تعيد ترتيب الأولويات داخل الغرفة، أو تكشف حجم الفجوة بين تطلعات التجار الصغار والإمكانيات الفعلية للمؤسسة. وبين ضغط القواعد وانتظارات المرحلة، سيكون على المكتب التنفيذي أن يقدم ما هو أكثر من تقارير رقمية؛ سيكون مطالبا بإقناع المهنيين بأن صوتهم مسموع، وأن الترافع ليس مجرد بند في جدول الأعمال، بل معركة يومية تستحق الحضور والقوة والإصرار.

انتظرو متابعات بالصوت والصورة والمقالات في هذا الموضوع..

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

بلجيكا تجدد تأكيدها على دعم مبادرة الحكم الذاتي

سمية العابر/ الرباط جددت اليوم الإثنين، مملكة بلجيكا