منظمة حقوقية تدعو إلى إقرار خطة وطنية لمواجهة الكوارث الطبيعية

منظمة حقوقية تدعو إلى إقرار خطة وطنية لمواجهة الكوارث الطبيعية

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
7953
0

سعـد دالـيا

أكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن الفيضانات التي ضربت المغرب أثبت عدم وجود مقاربة استباقية مندمجة ترتكز على التخطيط المسبق والتنسيق متعدد المستويات لتدبير الكوارث الطبيعية، وضعف آليات التواصل الرسمي مع الساكنة المتضررة والرأي العام مما أثر على الحق في الولوج للمعلومة الدقيقة والآنية خلال الطوارئ مع محدودية انخراط المنتخبين والمؤسسات المحلية والجهوية في تدبير آثار الكارثة وتسجيل استثناءات محدودة بمدينة القصر الكبير.

وقوف المنظمة المغربية لحقوق الإنسان على تداعيات الفيضانات التي شهدت أقاليم ( سيدي قاسم القنيطرة سيدي سليمان العرائش شفشاون وزان تاونات الحسيمة ) يأتي على إثر إصدارها تقرير نهائي وشامل حول الفيضانات الأخيرة، كشف خلالها تقرير المنظمة عن التحرك الإستباقي للسلطات العمومية جنب بالأساس سقوط ضحايا في ظل محدودية فعالية السياسات العمومية المتعلقة بتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية والحد من أثارها على مستوى الوقاية والاستجابة والتعافي.

تقرير المنظمة وقف على قرار رئاسة الحكومة القاضي بإعلان أربعة أقاليم ( العرائش، سيدي قاسم، سيدي سليمان، القنيطرة ) كمناطق منكوبة استثناء بعض المناطق والأقاليم ترتب عنه حرمان الساكنة المتضررة من حق التعويض وجبر الضرر الفردي والمجالي وهو ما يمس بمبدأ الإنصاف والمساواة في الولوج للدعم العمومي وفقاً للقانون 14-110، وأن تقرير رصد أضرار الفيضانات بأقاليم ( شفشاون تاونات الحسيمة وزان ) والتي تضررت بانهيار منازل وحدوث تشققات على مستوى مجال جغرافي واسع مع أضرار على مستوى قطيع المواشي والدواجن وإخلاء عدة دواوير بشكل كلي أو جزئي من ساكنتها، إضافة إلى أضرار فلاحية بتضرر أشجار مثمرة وزراعات فلاحية بسبب الأمطار وانجراف التربة أو توقف نشاط فلاحي بعدة مناطق بسبب الأضرار التي لحقت الأراضي الفلاحية، يشير التقرير إلى انقطاع الطريق مما تسبب في عزلة عدة دواوير ووجود احتمال توقف عمل المستوصفات الطبية وصعوبة الوصول والولوج إليها.

المنظمة أوصى تقريرها ببعض الملاحظات على المستوى الحكومي بإعداد خطة وطنية تواجه مخاطر الفيضانات والكوارث الطبيعية وتعزيز نظام الإنذار المبكر بالمناطق المهددة بالكوارث الطبيعية مع إعداد خطة وقائية قبل بداية كل موسم مناخي، خاصة في فصلي الشتاء والصيف ومعالجة اختلالات التعمير مع تحديث قانون التعمير ليواكب التغيرات المناخية، إضافة إلى تعزيز صندوق دعم الكوارث الطبيعية بموارد مالية إضافية من طرف القطاع الخاص والشركات، وتشجيعهم على المساهمة فيه مقابل إجراءات تحفيزية وإدماج المخاطر البيئية وكيفية التعامل مع الكوارث الطبيعية ضمن المناهج التعليمية مع مواكبة ذلك بنشرات تحسيسية إعلامية.

وبخصوص المستوى التشريعي طالبت المنظمة تفعيل الدور التشريعي للبرلمان عبر تعديل قانون 110.14 الذي أصبح غير مواكباً للتهديدات المرتبطة بالكوارث الطبيعية، من خلال تبسيط شروط الاستفادة من صندوق دعم الكوارث الطبيعية، ووضع قانون إطار خاص بالمناطق المنكوبة مع إدماج مقاربة المخاطر في وثائق التعمير الخاصة بها مع تفعيل الدور الرقابي للبرلمان على مستوى مراقبته لتفاعل الحكومة مع المناطق المنكوبة، وتدبير آثار الكوارث الطبيعية، فيما يتعلق على مستوى الجماعات الترابية أكد تقرير المنظمة على أهمية إعداد مخططات للتهيئة العمرانية تراعي مخاطر بيئية وتهديدات ترتبط بالتغيرات المناخية والتسريع بتخصيص ميزانية جهوية ومحلية لإنشاء مراكز إيواء خاصة تحترم الشروط الإنسانية والكرامة مع وضع استراتيجيات محلية وجهوية استباقية لمواجهة المتغيرات المناخية والقيام بأعمال الصيانة وتعزيز البنية التحتية المحلية بما يتوافق والمخاطر الطبيعية وتعزيز سياسة وآليات المراقبة والزجر بخصوص أوراش البناء.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

رابطة جمعيات أهل دلائل الخيرات بالمغرب تقود مبادرة تضامنية كبرى بتوزيع 400 قفة رمضانية

هيئة التحرير بروح تضامنية عالية وتجسيداً لرسالتها الاجتماعية