تسلطانت رهينة ثلاثة تيارات… صراع الكراسي يجمّد التنمية والسكان يدفعون الثمن

تسلطانت رهينة ثلاثة تيارات… صراع الكراسي يجمّد التنمية والسكان يدفعون الثمن

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
6161
0

هيئة التحرير

لم تعد حالة الجمود التنموي التي تعيشها جماعة تسلطانت خافية على أحد، بعدما تحوّلت تدبير الشأن المحلي إلى ساحة صراع مفتوح بين ثلاثة تيارات متناحرة، لكل واحد منها حساباته الضيقة وشعاره الضمني: “تسلطانت ديالي”. وبين هذا وذاك، تاهت مصالح الساكنة، وتوقفت عجلة المشاريع، وبقيت التنمية مجرد وعد مؤجل في جماعة أنهكتها التجاذبات شبه السياسية.

هذا الصراع، الذي يمتد جذره إلى مجالس سابقة ولم ينقطع إلى اليوم، لم يعد مجرد اختلاف في الرؤى أو البرامج، بل أصبح حالة استنزاف يومي لزمن التنمية، حيث تُعرقل المبادرات، وتُفرغ القرارات من مضمونها، وتُدار المرحلة بمنطق تسجيل النقاط لا بمنطق خدمة المواطنين. والنتيجة واضحة: بنية تحتية متعثرة، خدمات متواضعة، ومواطن يؤدي وحده كلفة هذا العبث السياسي المزمن.

أمام هذا المشهد، تتعالى تساؤلات مشروعة داخل الأوساط المحلية: هل يملك هؤلاء المتناحرون شجاعة الاعتراف بالفشل وتقديم الاستقالة احترامًا للساكنة؟ وهل تتحرك الجهات الوصية لوقف هذا النزيف التدبيري، عبر تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة، بل ومنع إعادة تدوير نفس الأسماء في الاستحقاقات المقبلة إذا ثبت تقصيرها في أداء المسؤولية العمومية؟

وفي مقابل هذا الانسداد، يطرح كثيرون أملًا آخر يتجسد في شباب الجماعة والغيورين عليها وذوي النيات الصادقة، القادرين – إن توفرت الإرادة الجماعية – على كسر حلقة الصراع العقيم واستعادة الفعل التنموي الحقيقي. فالمعركة اليوم لم تعد بين تيارات سياسية، بل بين منطق التشبث بالكراسي ومنطق خدمة المصلحة العامة.

تسلطانت تقف عند مفترق طرق حاسم: إما استمرار دوامة الصراع التي تُبدد الزمن والفرص، أو لحظة وعي جماعي تعيد ترتيب الأولويات وتفتح الباب أمام وجوه جديدة تحمل مشروعًا تنمويًا حقيقيًا. وبين الخيارين، تبقى الساكنة هي الحكم… وهي أيضًا الضحية الأولى.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

صور. جلسة رسمية لتنصيب قضاة جدد بالمحكمة الابتدائية الإدارية بمراكش بحضور وازن لمسؤولين قضائيين

هيئة التحرير احتضنت المحكمة الابتدائية الإدارية بمراكش، يوم