قيادة جديدة واستمرارية تنظيمية.. ماذا تعني رئاسة محمد شوكي لحزب التجمع الوطني للأحرار؟

قيادة جديدة واستمرارية تنظيمية.. ماذا تعني رئاسة محمد شوكي لحزب التجمع الوطني للأحرار؟

- ‎فيسياسة, في الواجهة
151
التعليقات على قيادة جديدة واستمرارية تنظيمية.. ماذا تعني رئاسة محمد شوكي لحزب التجمع الوطني للأحرار؟ مغلقة

هيئة التحرير

أفرز المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقد بفضاء المعارض بمدينة الجديدة، تحوّلاً تنظيمياً لافتاً بانتخاب محمد شوكي، المنسق الجهوي للحزب بجهة فاس–مكناس ورئيس الفريق النيابي، رئيساً جديداً للحزب خلفاً لعزيز أخنوش، في لحظة سياسية دقيقة تتقاطع فيها رهانات الاستحقاقات المقبلة مع ضرورة تجديد النخب وتعزيز تماسك الأغلبية الحكومية.
وبحسب المعطيات المعلنة خلال أشغال المؤتمر، فقد حاز شوكي ثقة المؤتمرين بأغلبية واسعة بلغت 1910 أصوات من أصل 1933، مع إلغاء 23 صوتاً، وهو ما يعكس، سياسياً، توجهاً نحو انتقال سلس في القيادة يحافظ على استمرارية الخط السياسي والتنظيمي للحزب، أكثر مما يؤشر على قطيعة أو مراجعة جذرية في الخيارات المعتمدة خلال المرحلة السابقة.
ولم يقتصر المؤتمر على حسم مسألة القيادة، بل صادق أيضاً بالإجماع على تمديد عمل هياكل الحزب إلى ما بعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في خطوة تحمل دلالات تنظيمية واضحة، أبرزها السعي إلى تثبيت الاستقرار الداخلي وضمان الجاهزية الميدانية لمواجهة تحديات المرحلة السياسية القادمة، سواء على مستوى التدبير الحكومي أو التنافس الانتخابي.
ويقرأ متتبعون هذا التمديد في سياق أوسع يرتبط بمحاولة الحزب الحفاظ على دينامية حضوره الترابي وتماسك أجهزته المركزية، بما يتيح له الاستمرار في تنزيل برامجه السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مع تفادي أي ارتباك تنظيمي قد يؤثر على تموقعه داخل المشهد الحزبي الوطني.
كما يعكس انتخاب شوكي، القادم من تجربة برلمانية وتنظيمية داخل الحزب، توجهاً نحو ترسيخ منطق الاستمرارية المؤطرة بالتجديد، أي الحفاظ على الخط العام الذي طبع مرحلة القيادة السابقة، مع منح نفسٍ جديد للقيادة الحزبية يسمح بإعادة ترتيب الأولويات السياسية والتواصلية استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وقد انعقد المؤتمر في أجواء اتسمت بمشاركة مكثفة لمؤتمرات ومؤتمرين من مختلف جهات المملكة، إضافة إلى حضور لافت لأفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في مؤشر على حرص الحزب على إظهار وحدة تنظيمية وانخراط جماعي في المرحلة الجديدة.
في المحصلة، لا يشكّل انتخاب محمد شوكي مجرد تغيير في الواجهة القيادية، بل يندرج ضمن إعادة ضبط إيقاع الحزب سياسياً وتنظيمياً قبل محطات انتخابية مفصلية، حيث سيُقاس نجاح القيادة الجديدة بمدى قدرتها على الحفاظ على التماسك الداخلي، وتعزيز الثقة السياسية، وترجمة الوعود البرامجية إلى نتائج ملموسة داخل المشهد الحكومي والانتخابي.

You may also like

فيضانات الغرب.. المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي يكثف تدخلاته لدعم الفلاحين

ومع/كلامكم سيدي سليمان – أعلن المكتب الجهوي للاستثمار