العرائش/ طارق أعراب
شرعت السلطات الإقليمية بإقليم العرائش، خلال الأيام الأخيرة، في إقامة فضاء جديد مخصص لإيواء المواطنين المتضررين من الفيضانات التي عرفتها مدينة القصر الكبير، وذلك في إطار التدابير الاستعجالية الرامية إلى التخفيف من معاناة الأسر التي تضررت مساكنها بفعل التساقطات المطرية الغزيرة.

وحسب معطيات متوفرة، فإن هذا الفضاء يأتي لتعزيز قدرات الإيواء المؤقت، بعد تسجيل ارتفاع في عدد المتضررين، خاصة بالأحياء المنخفضة التي تعرف هشاشة بنيوية وتاريخاً متكرراً مع الفيضانات. وقد جرى الشروع في نصب تجهيزات لوجستيكية أساسية، تشمل خياماً مجهزة ومرافق صحية، إلى جانب توفير شروط السلامة والوقاية.

العملية، التي تشرف عليها السلطات المحلية بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، من ضمنها الوقاية المدنية والمصالح الصحية، تهدف إلى ضمان إيواء مؤقت يحفظ كرامة الأسر المتضررة، ويؤمن لها الحد الأدنى من شروط العيش، في انتظار إيجاد حلول دائمة تعالج جذور الإشكال.
وفي الوقت الذي ثمّن فيه عدد من المتضررين هذه الخطوة، عبّر آخرون عن قلقهم من تكرار سيناريو الفيضانات كل سنة، مطالبين بتسريع وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية المرتبطة بتصريف مياه الأمطار، ومعالجة النقاط السوداء التي تشكل خطراً دائماً على سلامة الساكنة.

ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية التخطيط العمراني ونجاعة تدخلات الوقاية الاستباقية، خاصة في المدن التي تقع بمحاذاة الأودية، حيث تظل الحلول الترقيعية غير كافية ما لم تُرفق برؤية شمولية تأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية وتزايد حدة الظواهر الطبيعية.
وتؤكد السلطات، في المقابل، أن التدخلات ستتواصل وفق تطور الوضعية الميدانية، مع تسخير كل الإمكانيات المتاحة لحماية الأرواح والممتلكات، والتقليل من آثار هذه الكارثة الطبيعية على الساكنة المتضررة.


