تحركات انتخابية سابقة لأوانها تثير الجدل بجماعة لتسلطانت

تحركات انتخابية سابقة لأوانها تثير الجدل بجماعة لتسلطانت

- ‎فيسياسة, في الواجهة
10649
0

هيئة التحرير

تتجه الأنظار، يوم الأربعاء المقبل 28 يناير، إلى أحد المقرات الانتخابية التابعة لفاعل سياسي نافذ بجماعة تسلطانت، التابعة لعمالة مراكش، حيث يرتقب أن يستقبل ساكنة أحد الدواوير الكبرى بالمنطقة، في خطوة اعتبرها متتبعون حملة انتخابية سابقة لأوانها، تأتي على خلفية تراجع واضح في رصيده الانتخابي محلياً ودائرياً.

وبحسب معطيات متداولة، فإن المعني بالأمر شرع منذ مدة في تسويق خطابات سياسية فضفاضة، لا تقنع فئة واسعة من الساكنة الواعية، لكنها تجد صدى لدى فئات هشة يتم استمالتها بوسائل تقليدية اعتادها المشهد الانتخابي، من وعود غير قابلة للتحقق، ومظاهر “كرم” ظرفية، سرعان ما تتلاشى بمجرد انتهاء اللحظة السياسية، ليبقى الواقع على حاله، وتستمر ممارسات توظيف النفوذ لخدمة المصالح الخاصة.

الفاعل السياسي ذاته يُحمّله عدد من المتابعين مسؤولية تعطيل مسار التنمية بالمنطقة لسنوات طويلة، رغم محاولات متكررة لاحتواء الوضع عبر لقاءات رسمية، إلا أنه اختار نهج الصدام والمناورة، في ما يشبه قطيعة مع الدينامية العامة التي تعرفها السياسات العمومية، وهو ما انعكس سلباً على الساكنة، وأعاد المنطقة إلى أوضاع متجاوزة.

ووفق مصادر محلية مطلعة، فإن اللقاء المرتقب سيُعقد بأحد المقرات الواقعة على واجهة الطريق الرئيسية، مع توجيه الدعوة لساكنة وُصفت بالهشة، جرى استدراجها بخطاب يوحي بـ“الاهتمام والرعاية”، تحت غطاء شرح ما قيل إنه “مخاطر” مشاريع إعادة الهيكلة والتأهيل التي تعرفها بعض الدواوير، وربطها بشكل مباشر بسيدة فاعلة سياسية، تنحدر من المنطقة وتملك أراضي موروثة عن والدها الراحل.

وتضيف المصادر ذاتها أن المعني بالأمر، وبتنسيق مع بعض المنتخبين المتورطين في ملفات البناء العشوائي وتضارب المصالح، يسعى إلى تحريض الساكنة ضد هذه السيدة، عبر ترويج اتهامات غير مؤسسة، توحي بمحاولة الاستيلاء على أراضي الغير، أو الإضرار بمصالح الساكنة، في سياق حملة تشويه ممنهجة تهدف إلى ضرب مصداقيتها محلياً، وإرباك أي مشروع تنموي قد يشكل تهديداً لحساباته الانتخابية.

وتشير نفس المعطيات إلى أن هذا التحرك يندرج ضمن صراع سياسي مفتوح مع الحزب الذي تنتمي إليه المعنية بالأمر، في محاولة لإفراغ المشهد المحلي من أي منافسة حقيقية خلال الاستحقاقات المقبلة، خصوصاً بعد بروز مؤشرات على تحولات في المزاج الانتخابي بالمنطقة.

ورغم أن هذا الفاعل السياسي شغل مسؤوليات تدبيرية لسنوات، وقدم وعوداً متكررة لساكنة الدواوير بتأهيل مناطقهم، إلا أن الحصيلة، حسب فاعلين محليين، ظلت ضعيفة ومخيبة، واقتصرت على خدمة دوائر ضيقة، مقابل استمرار الهشاشة وغياب العدالة المجالية.

ويُسجل متابعون أن ممارسات من قبيل حماية أقارب متورطين في البناء غير القانوني، واستغلال الصفقات العمومية، وتوجيه مشاريع البنية التحتية نحو مصالح خاصة، كانت من بين الأسباب التي عمّقت الاحتقان المحلي، وأفقدت الثقة في الخطاب السياسي الذي يحاول اليوم استعادة بريقه عبر أساليب التحريض وخلط الأوراق.

وفي ظل هذه المعطيات، يظل لقاء الأربعاء المقبل محطة سياسية مثيرة للجدل، ليس بسبب مضامينه المعلنة، بل لما يُحاك في كواليسه من محاولات لتشويه الخصوم، وعرقلة مسار تنموي تقول أطراف عديدة إنه بات مطلباً ملحاً لساكنة المنطقة، بعد سنوات من الانتظار والوعود المؤجلة.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

مجلس النواب يصادق على مشروع القانون المتعلق بالتعليم المدرسي

سمية العابر/الرباط صادق، اليوم الثلاثاء، مجلس النواب على