نهيلة عصمان
وقّع المغرب، اليوم الخميس بمدينة دافوس السويسرية، على الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» (Board of Peace)، معلناً انضمامه الرسمي إلى هذه المبادرة الدولية الجديدة الرامية إلى تعزيز السلم والاستقرار على الصعيد العالمي.
وجرى التوقيع خلال حفل رسمي حضره عدد من القادة وممثلي الدول، حيث مثّل المملكة المغربية وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الذي وقّع الوثيقة باسم الملك محمد السادس، إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب كلمة ألقاها هذا الأخير حول أهداف المجلس.
وشهدت مراسم التوقيع تقدّم ممثلي الدول المنضمة بشكل ثنائي للتوقيع على الميثاق، حيث افتُتحت العملية بمملكة البحرين، قبل أن يوقّع المغرب ضمن أوائل الدول المؤسسة، ثم تلا ذلك توقيع باقي الأطراف المشاركة.
وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، خلال الحفل، أن «الميثاق أصبح ساري المفعول، ومجلس السلام بات منظمة دولية رسمية»، في إشارة إلى استكمال الإطار القانوني لتأسيس هذه الهيئة الدولية.
ويأتي انضمام المغرب إلى مجلس السلام تتويجاً لدعوة رسمية كان قد وجّهها الرئيس الأمريكي إلى الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، للانضمام إلى المجلس كعضو مؤسس. واعتبرت وزارة الشؤون الخارجية المغربية أن هذه الدعوة تعكس تقديراً دولياً للدور الذي يضطلع به العاهل المغربي في دعم قضايا السلام وتعزيز الاستقرار، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.
وأكدت الوزارة أن عضوية مجلس السلام ستظل مقتصرة على عدد محدود من القادة الدوليين المنخرطين بشكل فعلي في جهود إحلال السلام، مشيرة إلى أن المجلس سيُحدث كمنظمة دولية مستقلة تُعنى بدعم الحكامة الجيدة، والاستقرار، وبناء السلام المستدام في المناطق المتأثرة بالنزاعات، عبر مقاربات عملية وشراكات قائمة على تحقيق نتائج ملموسة.
وفي هذا السياق، جدّد المغرب تأكيد مواقفه الثابتة الداعمة لحل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، يقوم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في أمن وسلام، في انسجام مع الشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة.