هيئة التحرير
تستعد العاصمة الرباط لاحتضان واحدة من أكثر المواعيد الكروية الحاسمة في القارة الإفريقية، حيث سيُحسم المقعد الإفريقي الأخير المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، عبر دورة فاصلة مصغّرة تقام ما بين 13 و16 نونبر 2025. هذا الملحق الإفريقي، الذي سيُقام بنظام “الفائز يتأهل”، سيجمع أربعة من أبرز منتخبات القارة: نيجيريا، الكاميرون، جمهورية الكونغو الديمقراطية، والغابون، وكلها تطمح لانتزاع البطاقة العاشرة والأخيرة المؤهلة إلى المونديال الذي سيحتضن فعالياته كل من كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية.
الرباط، التي ستتحول خلال تلك الأيام إلى عاصمة القرار الكروي الإفريقي، ستحتضن منافسات الملحق على ملاعبها، حيث ستُجرى مباراتا نصف النهائي يوم الخميس 13 نونبر، ثم المباراة النهائية يوم الأحد 16 من الشهر نفسه.
ووفقًا لما أعلنه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف”، ستجمع المواجهة الأولى في نصف النهائي بين نيجيريا والغابون على الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي، تليها مباراة الكاميرون أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية على الساعة الثامنة مساءً. الملعب النهائي للنهائي سيُحدد في قرعة ستقام يوم 30 أكتوبر الجاري، بين ملعب البريد البلدي ومركب الأمير مولاي الحسن.
المنتخبات الأربعة بلغت هذا الدور بصفتها أفضل أصحاب المركز الثاني في مجموعات التصفيات الإفريقية، حسب تصنيف “الفيفا” الصادر في 17 أكتوبر 2025. نيجيريا، صاحبة المرتبة 41 عالميًا، ستواجه الغابون المصنفة 77، بينما تلتقي الكاميرون (المرتبة 54) بجمهورية الكونغو الديمقراطية (المرتبة 60). وقد جاءت تأهلاتها بعد حملات شاقة في التصفيات، حيث حسمت نيجيريا مركزها في الجولة الأخيرة، فيما أنهت الكاميرون مشوارها بتعادل مثير، أما الكونغو الديمقراطية والغابون فاحتلتا المركز الثاني خلف السنغال وكوت ديفوار على التوالي.
الفائز في هذه الدورة المصغّرة سيحصل على فرصة ذهبية للعب في الملحق العالمي الذي ستنظمه “الفيفا” في مارس 2026، ويكفيه الفوز في مباراة واحدة فقط هناك ليضمن المشاركة في كأس العالم.
التحدي سيكون كبيرًا، فمنتخبا نيجيريا والكاميرون يدخلان المنافسة بترسانة من النجوم وخبرة المواعيد الكبرى، بينما تراهن جمهورية الكونغو الديمقراطية والغابون على روح المجموعة والانضباط التكتيكي لقلب المعادلة. ولأن المباريات تُلعب من مواجهة واحدة دون نظام الذهاب والإياب، فإن كل تفصيل صغير سيكون حاسمًا: الكرات الثابتة، اللياقة البدنية، وحتى قرارات المدربين في اللحظات الأخيرة.
عامل آخر قد يكون مؤثرًا هو إقامة البطولة في المغرب، البلد الذي بات وجهة مفضلة لاستضافة المنافسات القارية بفضل بنياته التحتية الحديثة وأجوائه التنظيمية الرفيعة. فخلال أربعة أيام فقط، سيعيش الجمهور الإفريقي لحظات من الإثارة والترقب في الرباط، حيث سيُعرف المنتخب الذي سيحمل آمال القارة في الملحق العالمي.
ملحق واحد، أربع منتخبات، ومقعد واحد في المونديال… معركة الحسم تقترب، وكل الأنظار تتجه نحو الرباط التي ستكون في نونبر المقبل مسرحًا لتاريخ جديد في كرة القدم الإفريقية.


