زخنيني تضع الأصبع على مكامن الخلل في مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة وتدعو إلى تعزيز استقلالية الدفاع

زخنيني تضع الأصبع على مكامن الخلل في مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة وتدعو إلى تعزيز استقلالية الدفاع

- ‎فيسياسة, في الواجهة
6127
0

سمية العابر/الرباط

قالت مليكة زخنيني النائبة البرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، إن مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم مهنة المحاماة، يندرج ضمن مسار إصلاح العدالة وتأهيل المهن القانونية والقضائية، وأن المحاماة ليست مجرد مهنة، بل رسالة دستورية تؤدي دورًا محوريًا في حماية حق الدفاع وضمان ولوج المواطنين إلى العدالة.
وأكدت زخنيني في مداخلتها خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب اليوم الأربعاء، على أن المشروع أثار جدلًا واسعًا داخل الجسم المهني، معتبرة أن هناك فجوة بين ما أعلنته وزارة العدل بشأن اعتماد مقاربة تشاركية في إعداد النص، وبين مواقف عدد من المحامين والنقباء الذين عبّروا عن تحفظاتهم تجاه مضامينه، وهو ما يعكس اختلالًا في تدبير الحوار حول الإصلاح.
وفي سياق تقييمها للمستجدات المقترحة، ثمن الفريق الاشتراكي مراجعة القانون المؤطر للمهنة بعد مرور 17 سنة على اعتماد القانون السابق، غير أنه طرح تساؤلات بشأن نظام المباراة الجديد للولوج إلى المهنة ودور وزارة العدل في التكوين والتقييم، محذرًا من المساس بمبدأ التنظيم الذاتي للمحاماة أو تحويلها إلى مهنة مغلقة أمام خريجي كليات الحقوق.
من جهة أخرى، دعا الفريق إلى توفير تكوين حديث يتيح إعداد محامين دوليين قادرين على مواكبة التحولات القانونية العالمية، مع ضمان توازن العلاقة بين الوزارة وهيئات المحامين في تدبير التكوين والتدريب.
وعلى مستوى ممارسة المهنة، فقد رحب الفريق ببعض المقتضيات المتعلقة بتنويع أشكال الاشتغال وضبط العلاقة التعاقدية بين المحامي وموكله، لكنه شدد على ضرورة حماية السر المهني ومنع أي تأويل قد يحد من حصانة الدفاع، منتقدًا صياغات قانونية اعتبرها فضفاضة قد تؤثر على استقلال المحامي أثناء أداء مهامه.
كما عبّرت زخنيني عن تحفظها بشأن منع الوقفات الاحتجاجية داخل فضاءات المحاكم، معتبرة أن ذلك يعكس مقاربة أمنية تمس بجوهر استقلالية المهنة، مع التأكيد في المقابل على خضوع المحامي للمساءلة القانونية والتأديبية عند الإخلال بواجباته المهنية.
وفيما يتعلق بالتنظيم المهني، نوه الفريق بمقتضيات جديدة من بينها تعزيز تمثيلية النساء داخل مجالس الهيئات، وتحديد ولاية النقيب في مدة واحدة غير قابلة للتجديد، إلى جانب تحديد آجال البت في الشكايات التأديبية.
ودعت زخنيني إلى جعل مشروع القانون أرضية توافقية لإخراج نص تشريعي متوازن، يحمي استقلال المحاماة ويعزز دولة الحق والقانون والحريات، ويستجيب لتطلعات آلاف طلبة القانون الراغبين في ولوج مهنة الدفاع، باعتبارها أحد أعمدة الانتقال الديمقراطي بالمغرب.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

المنارة تقترب من الحسم: كفّة عبد الرزاق أحلوش ترجح داخل الاستقلال وحظوظ المعيطي تتلاشى

حكيم شيبوب مراكش – في خضم التجاذبات المبكرة