خديجة العروسي
يشهد سوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة مراكش خلال الفترة الأخيرة تحولات ملحوظة على مستوى التنظيم والتدبير، في ظل تشديد المراقبة من طرف السلطة المحلية، ما ساهم في إعادة الانضباط إلى هذا المرفق الحيوي وتحسين أدائه اليومي.
ويُعد السوق نقطة ارتكاز أساسية في تموين المدينة ونواحيها بمختلف أصناف الخضر والفواكه، الأمر الذي يفرض تدبيراً دقيقاً يضمن توازن العرض والطلب، ويحافظ على استقرار الأسعار وجودة المنتجات.
مصادر مهنية أكدت أن تدخلات السلطة المحلية مكنت من الحد من مجموعة من الممارسات العشوائية التي كانت تؤثر سلباً على السير العادي للسوق، خصوصاً ما يتعلق بالفوضى في عمليات الشحن والتفريغ، واستغلال الفضاءات بشكل غير قانوني.
وقد تم فرض احترام المسارات المحددة، وتنظيم ولوج الشاحنات، مع مراقبة أدق لحركية الوسطاء والسماسرة، بما يعزز الشفافية ويحد من المضاربات.
وفي هذا السياق، يُسجل الدور الميداني للقائد محمد ملهاف، الذي يقود هذه الدينامية برفقة عناصر القوات المساعدة ، عبر مقاربة ترتكز على الحضور اليومي والتفاعل المباشر مع مختلف الفاعلين داخل السوق.
الإجراءات المتخذة انعكست بشكل إيجابي على مستوى الأسعار، حيث ساهمت في الحد من التقلبات غير المبررة، وضبط آليات البيع داخل السوق، وهو ما اعتبره مهنيون خطوة مهمة نحو حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
كما تم تعزيز آليات التتبع والمراقبة، بما يضمن وضوح مسار السلع من لحظة دخولها السوق إلى غاية ترويجها، في إطار من الشفافية واحترام القوانين الجاري بها العمل.
على مستوى التوزيع، لوحظ تحسن كبير في سلاسة ترويج السلع، حيث أصبحت العمليات أكثر تنظيماً، ما يساهم في تقليص زمن التداول والحفاظ على جودة المنتجات، خاصة القابلة للتلف
.
كما عبّر عدد من المهنيين عن ارتياحهم لهذه الإجراءات، معتبرين أنها ساهمت في تحسين ظروف العمل داخل السوق، والحد من التوترات التي كانت تنتج عن الفوضى والتدبير العشوائي.
ويرى متتبعون أن ما تحقق داخل سوق الجملة بمراكش يشكل خطوة مهمة نحو إرساء نموذج تدبيري فعال، قائم على الصرامة في تطبيق القانون والحضور الميداني المستمر.
غير أن الحفاظ على هذه المكتسبات يظل رهيناً بمواصلة نفس النهج، إلى جانب التفكير في تطوير البنيات التحتية وتأهيل الفضاء بما يواكب تطور القطاع ويستجيب لتحديات المستقبل.


