طارق اعراب
أفادت تقارير إعلامية استناداً إلى برنامج “أفتر فوت” (After Foot) الشهير، بأن الشائعات التي روجت لاحتمالية تقديم طعون ضد اللقب القاري للمغرب تفتقر إلى أي أساس قانوني متين. وأكد خبراء في القانون الرياضي، ممن يعملون بانتظام مع محكمة التحكيم الرياضية (TAS)، أن فوز المغرب يستند إلى ركائز قانونية صلبة للغاية، مما يجعل أي محاولة للتشكيك في شرعية هذا التتويج محكومة بالفشل المسبق أمام الهيئات الدولية.
وذكر المصدر ذاته، وهو برنامج “أفتر فوت”، أنه تم استطلاع آراء محكمين يمارسون مهامهم داخل أروقة محكمة “الطاس” لتقييم مدى جدوى أي طعن محتمل. وكان الاستنتاج بالإجماع أن فرص إلغاء القرار شبه منعدمة، حيث صرح الخبراء بأن المساطر القانونية التي اتبعت لإعلان فوز المغرب تتوافق تماماً مع المعايير والقوانين الدولية الأكثر صرامة، مما يغلق الباب أمام أي تأويلات مخالفة.
وتعكس هذه التحليلات القانونية عقيدة محكمة التحكيم الرياضية التي تميل دائماً إلى احترام “سيادة الميدان” واستقرار النتائج الرياضية، ما لم توجد أدلة قاطعة على حدوث خروقات إجرائية جسيمة أو تلاعب صريح بالقوانين. وفي حالة المغرب، أكد المختصون لبرنامج “أفتر فوت” غياب أي دليل ملموس يستوجب تدخل المحكمة، وهو ما يعزز موقف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) في تثبيت النتيجة الرسمية.
يمثل هذا التأكيد القانوني حماية كاملة للقب المملكة المغربية، ويقطع الطريق على أي “زلزال قانوني” غير متوقع. وبناءً على ما أورده خبراء “الطاس” عبر المصدر الفرنسي المذكور، فإن المغرب يواصل تربعه على عرش كرة القدم الأفريقية بكل جدارة واستحقاق، مدعوماً بشرعية رياضية وقانونية تكرس مكانته كقوة مهيمنة في القارة السمراء.


