خديجة العروسي/ تصوير: ف. الطرومبتي
تحولت ساحة جامع الفنا، القلب النابض لمدينة مراكش، إلى فضاء ملبد بالغبار في مشهد أثار استغراب واستياء عشرات السياح الأجانب، بعدما باشرت آلة لتقطيع الزليج عملها وسط الساحة، في غياب شروط السلامة والتنظيم.
وحسب ما عاينه شهود عيان، فإن الغبار الكثيف المتصاعد من عملية التقطيع انتشر بشكل واسع، مخلفاً حالة من الانزعاج في صفوف الزوار ومرتادي الساحة، الذين وجدوا أنفسهم أمام وضع غير مألوف في فضاء يُفترض أن يكون واجهة سياحية عالمية.
المشهد، الذي وصفه البعض بـ”غير اللائق”، أعاد إلى الواجهة إشكالية تدبير الفضاءات العمومية الحيوية، خاصة بساحة جامع الفنا التي تستقطب يومياً أعداداً كبيرة من السياح، وتُصنف ضمن أبرز المعالم الثقافية بالمغرب.

وتساءل متتبعون عن كيفية الترخيص لمثل هذه الأشغال وسط الساحة وفي أوقات الذروة، دون اتخاذ تدابير وقائية لتقليص الأضرار، سواء على مستوى الصحة العامة أو صورة المدينة السياحية.
كما أشار مهنيون في القطاع السياحي إلى أن مثل هذه الممارسات قد تسيء إلى جاذبية مراكش، وتؤثر سلباً على تجربة الزوار، في وقت تسعى فيه المدينة إلى تعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية.
وطالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة تدخل السلطات المختصة لفرض احترام معايير السلامة والبيئة داخل الفضاءات العمومية، وتنظيم الأشغال بشكل يراعي خصوصية المواقع السياحية، ويضمن سلامة وراحة المواطنين والزوار على حد سواء.


