سمية العابر/ الرباط
افتتحت، اليوم الجمعة 10 أبريل 2026، أشغال الدورة الربيعية (الثانية) للبرلمان المغربي، حيث عقد مجلس النواب المغربي جلسة عمومية على الساعة الحادية عشرة صباحاً، وذلك طبقاً لمقتضيات الفصل 65 من الدستور، إيذاناً بانطلاق محطة تشريعية مفصلية تُعد الأخيرة ضمن الولاية الانتدابية الحالية.
وتكتسي هذه الدورة طابعاً خاصاً، ليس فقط لكونها تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بل أيضاً باعتبارها الفرصة الأخيرة أمام الفاعلين السياسيين لاستكمال الأوراش التشريعية وتحصيل حصيلة سياسية قبل عرضها على الناخبين، ما يرفع من حدة النقاش داخل المؤسسة التشريعية.
ومن المنتظر أن تتصدر ملفات غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية صدارة جدول الأعمال، إلى جانب قضايا مرتبطة بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية، في ظل ضغط شعبي متزايد لإيجاد حلول ملموسة لتحسين الأوضاع المعيشية.
وعلى المستوى الرقابي، يُرتقب أن تعرف هذه الدورة زخماً ملحوظاً، في ظل تراكم عدد كبير من الأسئلة الشفوية والكتابية، مع دعوات لتكثيف مساءلة الحكومة وتقييم حصيلة عملها خلال الولاية الحالية، خاصة في القطاعات الاجتماعية الحساسة.
كما تحضر قضايا الدبلوماسية البرلمانية بقوة، حيث سيواصل البرلمان الانخراط في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية، في مختلف المنتديات الدولية.
ومن المرتقب أن تمتد أشغال هذه الدورة لأربعة أشهر على الأقل، قبل اختتامها، لتشكل بذلك آخر محطة تشريعية قبل العودة إلى صناديق الاقتراع، في سياق سياسي يتسم بتنافس متصاعد وانتظارات مرتفعة من طرف المواطنين.
وتبقى هذه الدورة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة البرلمان على مواكبة التحديات الراهنة، وترجمة النقاشات السياسية إلى إجراءات عملية تلامس انشغالات المغاربة، في أفق كسب رهان الثقة مجدداً.


