آسفي: توقف خدمات الحراسة والنظافة والبستنة بمستشفى عائشة للقرب يثير قلقاً حقوقياً ومطالب بتدخل عاجل

آسفي: توقف خدمات الحراسة والنظافة والبستنة بمستشفى عائشة للقرب يثير قلقاً حقوقياً ومطالب بتدخل عاجل

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
129
0

طارق أعراب

تشهد المؤسسة الاستشفائية “مستشفى عائشة للقرب” بمدينة آسفي وضعاً مقلقاً، عقب التوقف الفعلي لخدمات الحراسة والنظافة والبستنة إلى أجل غير مسمى، في انتظار استكمال مساطر تجديد الصفقات العمومية وإعادة الترسية، وهو ما أثار مخاوف حقوقية وصحية بشأن تأثير هذا الوضع على سير المرفق الصحي العمومي.

وفي هذا السياق، وجهت المنظمة المغربية للحقوق والحريات ملتمساً رسمياً إلى كل من عامل إقليم آسفي والمندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، نبهت فيه إلى التداعيات المباشرة لهذا التوقف على سلامة المرضى ومرتادي المستشفى، وعلى جودة الخدمات المقدمة داخله.

وأكدت المنظمة أن غياب خدمات النظافة داخل مؤسسة استشفائية يُعدّ خطراً مباشراً على الصحة العامة، بالنظر إلى دوره الأساسي في الوقاية من العدوى والأمراض، فضلاً عن تأثيره على ظروف الاستقبال والعلاج، معتبرة أن هذا الوضع يمس بمقتضيات الفصل 31 من دستور المملكة لسنة 2011، الذي يلزم الدولة بضمان الحق في العلاج وتيسير الولوج إلى الخدمات الصحية.


كما أشارت المراسلة إلى أن هذا الوضع يتعارض مع مضامين القانون الإطار رقم 34.09 المتعلق بالمنظومة الصحية، لاسيما ما يتعلق بمعايير السلامة الصحية وجودة الخدمات داخل المؤسسات الاستشفائية، مؤكدة أن احترام قواعد النظافة يشكل شرطاً أساسياً لاستقبال المرضى في ظروف ملائمة.


ولم يقتصر التحذير على جانب النظافة فقط، بل امتد ليشمل توقف خدمات الحراسة، وما قد يترتب عنها من مخاطر أمنية محتملة، إضافة إلى تدهور محيط المؤسسة نتيجة غياب البستنة، وهو ما قد ينعكس سلباً على صورة المرفق الصحي ويؤثر على جودة الاستقبال وظروف العمل داخله.
واعتبرت المنظمة أن استمرار هذا الوضع “يمس بمبدأ استمرارية المرفق العمومي” ويستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات الوصية، من أجل إيجاد حلول انتقالية تضمن استمرار الخدمات الأساسية داخل المستشفى إلى حين استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بالصفقات العمومية.


وبناءً عليه، طالبت المنظمة بالتدخل الفوري لإعادة تشغيل خدمات الحراسة والنظافة والبستنة، واتخاذ تدابير مؤقتة قانونية لضمان استمرارية المرفق الصحي، مع التأكيد على ضرورة صون الحق في الصحة وضمان شروط السلامة والكرامة للمرضى والأطر الصحية على حد سواء.

ويأتي هذا النداء في وقت تتزايد فيه المطالب بتحسين جودة الخدمات الصحية بالمؤسسات العمومية، وتعزيز آليات التدبير الاستباقي لتفادي الفراغات الإدارية التي قد تنعكس سلباً على صحة المواطنين وسير المرافق الحيوية.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

فيديو وصور. تجاوب ميداني سريع يعيد الهدوء لشارع الخليج بالمحاميد القديم في ظرف 24 ساعة

خديجة العروسي/تصوير: أبو أدم شهد شارع الخليج بمنطقة