حكيم شيبوب
تعرف جماعة السويهلة تفاقماً خطيراً لظاهرة حفر الآبار غير المرخصة خلال ساعات الليل، في خرق واضح للقوانين المنظمة لاستغلال الموارد المائية، ما يهدد بشكل مباشر التوازن البيئي واستدامة الفرشة المائية بالمنطقة.
هذه الممارسات، التي تتكرر بشكل لافت، لم تعد مجرد حالات معزولة، بل تحولت إلى سلوك ممنهج يطرح تساؤلات جدية حول دور الجهات المسؤولة في المراقبة والتدخل. فاستمرار حفر الآبار بهذه الوتيرة يضع السلطات المحلية أمام مسؤولياتها: أين هي مما يقع؟ وهل نحن أمام تهاون في تطبيق القانون أم تواطؤ غير معلن مع المخالفين؟
ويحذر متتبعون من أن هذا الاستنزاف العشوائي للمياه الجوفية سيؤدي إلى عواقب وخيمة، خاصة في جهة مراكش آسفي التي تعاني أصلاً من ضغط مائي متزايد بفعل توالي سنوات الجفاف وتراجع التساقطات.
في المقابل، يشعر عدد من الفلاحين والساكنة بنوع من الغبن، في ظل التزامهم بالقوانين مقابل استفادة آخرين من استغلال غير قانوني للمياه، ما يضرب مبدأ العدالة ويهدد استقرار النشاط الفلاحي.
إن ما يجري بالسويهلة يستدعي تدخلاً عاجلاً وحازماً، ليس فقط لوقف نزيف الموارد المائية، بل أيضاً لإعادة فرض هيبة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، قبل أن تتحول الأزمة إلى واقع يصعب تداركه.



