مراكش. شكاية رسمية تفجر اتهامات بالتحايل واستغلال النفوذ بجماعة سعادة… وتعليمات ولائية بفتح تحقيق ميداني

مراكش. شكاية رسمية تفجر اتهامات بالتحايل واستغلال النفوذ بجماعة سعادة… وتعليمات ولائية بفتح تحقيق ميداني

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
5090
0

حكيم شيبوب

تفجّرت معطيات جديدة حول شبهات اختلالات تدبيرية بجماعة سعادة التابعة لعمالة مراكش، بعد توجيه شكاية رسمية إلى والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش، تتضمن اتهامات خطيرة تتعلق بالتحايل واستغلال النفوذ في ملفات التعويضات المرتبطة بالترحيل.

وتُظهر الوثائق، التي تتوفر “كلامكم” على نسخ منها، أن المستشار الجماعي هشام سود العين تقدم بشكاية مفصلة يطالب فيها بفتح تحقيق بشأن ما وصفه بخروقات شابت تدبير عملية تعويض ساكنة دوار عبد السلام، المعروفة بملف “عزيب الشيخ”.

وبحسب مضمون الشكاية، فإن المعني بالأمر يتهم أطرافاً داخل الجماعة باستغلال النفوذ للاستفادة من تعويضات خارج الإطار القانوني، عبر الاحتفاظ بقطع أرضية كان يفترض التخلي عنها بعد الترحيل، قبل تحويلها إلى بقع مجزأة معدة للبيع، وهو ما يثير، حسب المصدر ذاته، شبهة تحقيق منافع غير مشروعة.

وفي تطور لافت، علمت “كلامكم” أن والي جهة مراكش آسفي عامل عمالة مراكش وجّه إرسالية رسمية إلى قائد المنطقة، يدعوه من خلالها إلى إجراء بحث ميداني واتخاذ الإجراءات اللازمة بخصوص هذه القضية، في خطوة تعكس تفاعلاً أولياً مع مضمون الشكاية.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذه الممارسات، إن ثبتت، تمثل خرقاً واضحاً لمبدأ تكافؤ الفرص وتضرب في العمق مصداقية برامج إعادة الإيواء، التي يفترض أن تستهدف الفئات المتضررة وفق معايير دقيقة وشفافة.

وفي هذا السياق، دعت الشكاية إلى تدخل السلطات المختصة من أجل إجراء بحث معمق في هذه الوقائع، وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية، مع المطالبة بفتح تحقيق يشمل مختلف الامتدادات المحتملة لهذه القضية.

كما تكشف وثيقة “ورقة الإرسال” المرفقة أن الشكاية وُجّهت أيضاً إلى عدد من الجهات المعنية، من بينها وزارة الداخلية والمفتشية العامة للإدارة الترابية، ما يعكس جدية المطالب بضرورة افتحاص هذا الملف والوقوف على حقيقة الاتهامات المتداولة.

ويرى متتبعون أن هذه القضية قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التدقيق في تدبير ملفات التعمير والتعويضات بالمنطقة، خاصة في ظل تصاعد الأصوات المطالبة بتخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار ما ستسفر عنه هذه الشكاية من تفاعلات رسمية، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو الجهات الوصية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لكشف الحقيقة وضمان احترام القانون.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

جهة مراكش آسفي: صراع صامت بين البام و”الأحرار” والاستقلال… هدوء يسبق عاصفة انتخابية

هيئة التحرير تعيش الساحة السياسية بجهة مراكش آسفي