هل بدأ الشوكي تصفية إرث أخنوش؟ تغييرات داخل “الأحرار” تثير تساؤلات حول منسقي الجهات وسلطة التزكيات

هل بدأ الشوكي تصفية إرث أخنوش؟ تغييرات داخل “الأحرار” تثير تساؤلات حول منسقي الجهات وسلطة التزكيات

- ‎فيسياسة, في الواجهة
8580
0

هيئة التحرير

تطرح التحركات الأخيرة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار أكثر من علامة استفهام حول طبيعة التحولات الجارية داخل هياكله التنظيمية، خاصة في ظل الحديث عن توجه جديد قد يقوده محمد الشوكي، في مقابل إرث المرحلة التي طبعها حضور عزيز أخنوش.

وتأتي هذه التطورات في سياق ما يُوصف بحالة من الارتباك السياسي، تجلت في قرار التعاقد مع شركة تواصل جديدة بميزانية مهمة، في محاولة لإعادة صياغة صورة الحزب قبيل استحقاقات تشريعية مرتقبة، غير أن هذه الخطوة أثارت نقاشاً واسعاً حول تحول الأولويات من معالجة القضايا الجوهرية إلى التركيز على تسويق الخطاب السياسي.
وفي خضم هذه الدينامية، برزت معطيات تفيد بإمكانية إقدام القيادة على تغييرات قد تطال منسقي الحزب على المستوى الوطني، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لإعادة ترتيب موازين القوى داخل التنظيم. ويرى متابعون أن هذه التغييرات المحتملة قد تهدف إلى سحب جزء من النفوذ المرتبط بملف التزكيات الانتخابية، الذي ظل لسنوات أحد أبرز أدوات التأثير داخل الحزب، بما قد يعيد رسم خريطة الولاءات والتحالفات الداخلية.
وتعزز هذه المؤشرات فرضية وجود توجه نحو مركزة القرار الحزبي، خصوصاً فيما يتعلق بمنح التزكيات، وهو ما قد يحد من أدوار بعض المنسقين الجهويين ويعيد توزيع الصلاحيات داخل هرم القيادة.
ويرى مراقبون أن هذه المرحلة قد تحمل في طياتها ملامح إعادة هيكلة عميقة، تتجاوز الجانب التنظيمي لتلامس جوهر التوازنات الداخلية، في وقت يسعى فيه الحزب إلى استعادة المبادرة السياسية وتحسين موقعه في المشهد العام.
ويبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت هذه التحولات تعكس إصلاحاً داخلياً ضرورياً، أم بداية مسار لإعادة ترتيب البيت الحزبي وفق رؤية جديدة قد تعيد صياغة ملامح القيادة وأدوات القرار داخل “الأحرار”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

جهة مراكش آسفي: صراع صامت بين البام و”الأحرار” والاستقلال… هدوء يسبق عاصفة انتخابية

هيئة التحرير تعيش الساحة السياسية بجهة مراكش آسفي