عودة اللجنة المغربية–المصرية… تصحيح للمسار أم تأكيد لعمق الشراكة؟

عودة اللجنة المغربية–المصرية… تصحيح للمسار أم تأكيد لعمق الشراكة؟

- ‎فيسياسة, في الواجهة
1134
التعليقات على عودة اللجنة المغربية–المصرية… تصحيح للمسار أم تأكيد لعمق الشراكة؟ مغلقة

حكيم شيبوب

في سياق إقليمي متقلب، جاءت عودة اللجنة المشتركة المغربية–المصرية للانعقاد في القاهرة لتضع حدًا للتأويلات التي روجت لفكرة تدهور العلاقات بين البلدين، وتؤكد من جديد متانة الروابط الثنائية.

وفي هذا الإطار، أكد تاج الدين الحسيني أن استئناف الاجتماعات بعد تأجيلها يعكس إرادة سياسية واضحة لدى الرباط والقاهرة لتجاوز أي سوء فهم ظرفي، مشددًا على أن العلاقات بين البلدين أعمق من أن تختزل في تأجيل اجتماع أو اختلاف عابر.

وأوضح الحسيني أن بعض الأطراف حاولت استغلال التأجيل للترويج لخطاب “العزلة”، غير أن عودة اللقاءات رفيعة المستوى، وبمشاركة قطاعات استراتيجية، تؤكد عكس ذلك، وتبرز روح التعاون والتضامن التي تطبع العلاقات المغربية–المصرية.

وعلى المستوى التاريخي، تستند هذه العلاقات إلى رصيد مشترك قوي، تجسد في محطات بارزة، من بينها حرب أكتوبر 1973، حيث امتزج الدم المغربي والمصري في معارك استرجاع الأراضي، ما يعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين.

ورغم هذه المتانة، لا تخلو العلاقات من بعض التحديات، خاصة في الجانب الاقتصادي، حيث أشار الحسيني إلى وجود اختلال في الميزان التجاري وبعض العراقيل التي تواجه الصادرات المغربية، وهو ما تسعى الاجتماعات الحالية إلى معالجته في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي وإعادة التوازن للمبادلات.

كما نبه المتحدث إلى دور “الذباب الإلكتروني” في تضخيم الخلافات وتأجيج التوتر عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما يستدعي، حسب تعبيره، تعزيز خطاب إعلامي مسؤول يدعم التقارب بدل التصعيد.

استراتيجيًا، يرى الحسيني أن المغرب ومصر يشكلان ركيزتين أساسيتين للاستقرار في العالم العربي وإفريقيا، بالنظر إلى موقعهما الجغرافي وثقلهما السياسي، ما يمنحهما دورًا محوريًا في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وللاشارة، عودة اللجنة المشتركة ليست مجرد خطوة تنظيمية، بل تعبير عن وعي مشترك بأهمية الشراكة الاستراتيجية بين الرباط والقاهرة، وحرصهما على تطويرها بما يخدم مصالحهما المشتركة ويعزز الاستقرار في المنطقة.

You may also like

تحرّك داخل الكونغرس الأمريكي… دعم متزايد لمشروع تصنيف البوليساريو

حكيم شيبوب يشهد الكونغرس الأمريكي تطورًا لافتًا في