متابعة/كلامكم
في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للمسرح 27 مارس وجهت مؤسسة ” مسرح الأفق ” وباسم تظاهرة ربيع المسرح بتارودانت رسالة شكر واعتزاز لنجوم التلفزيون والسينما الذين لم تلههم أضواء الشاشات عن عشقهم الأصيل للخشبة، وظلوا أوفياء لرحابها في تسخير طاقاتهم ونجوميتهم لخدمة أبي الفنون، إيماناً منهم بأن المسرح هو المشتل الحقيقي والأساس المتين لتكوين وصقل مهارات كل ممثل أصيل.
الفنان محمد حمزة عن مؤسسة مسرح الأفق أكد في دعوة صريحة ومفتوحة لمخرجي السينما والتلفزيون وصناع الدراما لارتياد المسارح ومواكبة عروضها بانتظام، استلهاماً للتجارب الرائدة في الدول المتقدمة، حيث تشكل الخشبة المنجم الأول لاكتشاف الطاقات التمثيلية وتطعيم المشهد البصري بممثلين متمرسين، وتثمينه بشكل كبير الوعي الموضوعي الجهود المؤسساتية المقدرة للوزارة الوصية قطاع على الفن في الارتقاء بقطاع الفنون ودعم ديناميته خصوصا برامج التوطين المسرحي، التي أثبتت نجاعتها كرافعة استراتيجية تؤسس لجمهور محلي متذوق وترسخ ثقافة مسرحية مستدامة تتنفس في محيطها وتتفاعل مع قضاياه.
رسالة الفنان محمد حمزة كشفت عن استقراء بنيوي لواقع الممارسة المسرحية وحرصها المشترك على العبور بها نحو أفق احترافي أرحب، والتي استدعت من رجال ونساء الفن تسجيل وقفات جوهرية تمثل مداخل حتمية لأي نهضة مسرحية شاملة في مقدمتها :
ــ تأهيل البنية التحتية وحفظ كرامة المبدع عبر إجلال العرض المسرحي يستوجب فضاءً يوازيه قيمةً لذا، تبرز الحاجة الماسة والمستعجلة لصيانة وتجهيز أغلب المسارح بالمغرب، بدءاً من تحديث أنظمة الإنارة والصوت، وصولاً لإعادة تأهيل كواليس الفنانين التي تفتقر في كثير الأحيان للحد الأدنى من شروط الراحة، بما يصون كرامة الفنان ويوفر له المناخ النفسي والمادي الملائم للإبداع.
ــ الحكامة الزمنية للموسم المسرحي والتي تستدعي الصناعة الثقافية ضبط صارم للزمن ويتطلب الأمر تحديد دقيق واحترام تام لآجال الموسم المسرحي (بدايةً ونهايةً)، انطلاقاً من توقيت إطلاق طلبات عروض الإنتاج والترويج والتوطين، ومروراً بضبط تواريخ التوصل بدفعات الدعم المالي، وصولاً لمحطة المهرجان الوطني للمسرح الذي ينبغي أن يشكل التتويج الطبيعي والمنطقي للموسم.
ــ الرعاية المؤسساتية للرواد على أن يظل رواد المسرح المغربي الذاكرة الحية لصرحنا الثقافي، وإن حماية كرامتهم مادياً ومعنوياً، وتعزيز مكانتهم الاعتبارية ليس مجرد التزام أخلاقي، بل هو ضمان لانتقال سلس وعميق للمعرفة والخبرة بين الأجيال.
رسالة مؤسسة ” مسرح الأفق ” دعت تمكين المديريات الجهوية والإقليمية من الاعتمادات المالية في إطار اللامركزية الثقافية الحقيقية القاضية بتقوية مكانة المديريات الجهوية والإقليمية للثقافة عبر تخصيص ميزانيات محترمة ومستقلة لها، تمكنها من تدبير برامجها السنوية بفاعلية وتنزيل اختياراتها، وعلى رأسها اقتناء العروض المسرحية لضمان استمرارية الحركية الثقافية محلياً.
إضافة للتحول الرقمي الشامل تماشيا مع مشروع تنزيل استراتيجية ” المغرب الرقمي “، بعد اعتماد الوزارة الوصية لمنصة رقمية ناجعة للترشح لطلبات العروض، والدعوة إلى توسيع هذه الرؤية لتشمل ” رقمنة شاملة لا ورقية ” لكافة المراسلات والوثائق والتقارير المطلوبة، تخفيفاً للعبء الإداري وتسريعاً لوتيرة الإنجاز.
مؤسسة ” مسرح الأفق ” ترى طرح هذه القضايا ينطلق من الغيرة المهنية الصادقة والرغبة الملحة في التأسيس لبيئة تتناغم فيها الرؤى الإبداعية مع الشروط المهنية السليمة، ليبقى المسرح المغربي دوماً منارة للفكر والجمال.


