حربيل على صفيح ساخن.. هدم أزيد من 90 بناية عشوائية فوق أراضي الجموع وفتح تحقيقات لكشف المتورطين

حربيل على صفيح ساخن.. هدم أزيد من 90 بناية عشوائية فوق أراضي الجموع وفتح تحقيقات لكشف المتورطين

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
6200
0

خديجة العروسي

في تحرك ميداني غير مسبوق، شنت سلطات ولاية جهة مراكش-آسفي، يوم الخميس المنصرم، حملة واسعة استهدفت هدم عدد كبير من البنايات المشيدة بشكل عشوائي فوق أراضي الجموع، والتي تحولت في الآونة الأخيرة إلى تجمعات سكنية ومستودعات غير قانونية.

وشملت هذه العملية دواري آيت واعزو وغشيوة، التابعين لجماعة حربيل تامنصورت، حيث جرى هدم أزيد من 90 بناية عشوائية، في خطوة حازمة تروم وضع حد لظاهرة التوسع غير المشروع الذي بات يهدد التوازن المجالي ويطرح إشكالات قانونية وبيئية خطيرة.

وبحسب معطيات متطابقة، فإن هذه البنايات لم تُشيد بشكل فردي معزول، بل في إطار ما وُصف بـ“تواطؤ” مفترض مع بعض المنتخبين وذوي الصفة التمثيلية لأراضي الجموع، إلى جانب شبهات تورط موظفين في تسهيل هذه العمليات، سواء عبر التغاضي أو عبر أشكال من الدعم غير القانوني.

كما كشفت المعطيات ذاتها أن عدداً من هذه البنايات تم ربطها بشبكتي الماء والكهرباء رغم وضعيتها غير القانونية، ما يطرح تساؤلات جدية حول الجهات التي سمحت أو سهلت هذه العمليات، في خرق واضح للقوانين الجاري بها العمل.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر مطلعة أن هذه “الجريمة البيئية والعمرانية” لن تمر دون محاسبة، حيث تم فتح أبحاث قضائية لتحديد كافة المسؤوليات، سواء تعلق الأمر بالمتورطين المباشرين في البناء، أو الوسطاء، أو كل من ساهم من قريب أو بعيد في تمكين هذه البنايات من الوجود والاستمرار

.
وتندرج هذه الحملة في إطار تشديد السلطات المحلية لمراقبتها على أراضي الجموع، والتصدي لكل أشكال الاستغلال غير المشروع، في أفق إعادة النظام إلى المجال العمراني، وضمان احترام القانون.

ويرى متتبعون أن ما جرى بحربيل يشكل رسالة واضحة مفادها أن مرحلة التساهل مع البناء العشوائي قد انتهت، وأن ربط المسؤولية بالمحاسبة بات خياراً لا رجعة فيه، خاصة في المناطق التي تعرف ضغطاً عمرانياً متزايداً.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

“خذوا صيدليتي وأعطوني أجراً عادلاً”.. صيدلي يتحدى الحكومة ويفضح واقع القطاع الصحي

طارق أعراب في خرجـة جريئة وغير مسبوقة، فجّر