“خذوا صيدليتي وأعطوني أجراً عادلاً”.. صيدلي يتحدى الحكومة ويفضح واقع القطاع الصحي

“خذوا صيدليتي وأعطوني أجراً عادلاً”.. صيدلي يتحدى الحكومة ويفضح واقع القطاع الصحي

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
2144
0

طارق أعراب

في خرجـة جريئة وغير مسبوقة، فجّر الصيدلي طارق غفلي نقاشاً حاداً حول واقع مهنة الصيدلة بالمغرب، موجهاً رسالة نارية إلى الحكومة ووزارة الصحة ومجلس المنافسة، في خطوة تعكس حجم الاحتقان داخل القطاع.

وقال غفلي، البالغ من العمر 47 سنة، إنه مستعد للتنازل عن صيدليته لفائدة الدولة، شريطة تمكينه من منصب صيدلي في القطاع العام بأجرة تعادل ما يتقاضاه نظراؤه في نفس سنه داخل الوظيفة العمومية، في تحدٍ مباشر للروايات التي تصف أرباح الصيادلة بـ“الخيالية”.

هذا التصريح، الذي انتشر بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، يطرح أكثر من علامة استفهام: هل فعلاً يعيش الصيادلة في “بحبوحة مالية” كما يُروج؟ أم أن الواقع أكثر تعقيداً، وتغطيه خطابات سطحية لا تعكس حجم الأعباء والتكاليف؟

خرجة غفلي لا تقف عند حدود التحدي، بل تكشف عن أزمة صامتة داخل قطاع حيوي، يعاني من ضغط التكاليف، وتراجع هامش الربح، وارتفاع المنافسة، في ظل غياب إصلاحات جذرية تعيد التوازن بين متطلبات السوق وحقوق المهنيين.

كما أن توجيه الرسالة إلى مجلس المنافسة يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق حول طبيعة تنظيم سوق الدواء، ومدى عدالة القوانين المؤطرة له، خاصة في ظل شكاوى متكررة من اختلالات في التسعير وسلاسل التوزيع.

ويرى متتبعون أن هذا “التحدي العلني” ليس سوى رأس جبل الجليد، وأن ما يجري داخل قطاع الصيدلة يعكس أزمة ثقة بين المهنيين والجهات الوصية، في وقت يفترض فيه أن يكون هذا القطاع أحد أعمدة الأمن الصحي الوطني.

فهل تلتقط الحكومة الإشارة وتفتح نقاشاً حقيقياً مع الصيادلة؟ أم أن صوت غفلي سيبقى مجرد صرخة أخرى في وجه صمت إداري طويل؟

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

حربيل على صفيح ساخن.. هدم أزيد من 90 بناية عشوائية فوق أراضي الجموع وفتح تحقيقات لكشف المتورطين

خديجة العروسي في تحرك ميداني غير مسبوق، شنت