خديجة العروسي/تصوير: ف. الطرومبتي
في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول جاهزية منظومة التدخلات الاستعجالية، سقط سائح أجنبي مغمى عليه وسط الطريق بساحة ساحة جامع الفنا بمدينة مراكش، وظل لأزيد من ساعة دون تلقي الإسعافات الأولية الضرورية، رغم النداءات المتكررة لعناصر القوات المساعدة.

وبحسب معطيات من عين المكان، فقد استنفر الحادث بعض المارة والمهنيين، الذين حاولوا تقديم المساعدة الأولية في انتظار تدخل المصالح المختصة، في وقت ظل فيه غياب سيارة الإسعاف يثير استغراب الجميع، خاصة وأن الساحة تُعد من أكثر الفضاءات حيوية واستقطاباً للسياح.

الحادث أعاد إلى الواجهة تساؤلات حارقة: أين هي نجاعة منظومة الإسعاف المرابطة بالموقع؟ وأين تدخل شرطة السياحة في مثل هذه الحالات التي تمس بصورة المدينة وسلامة زوارها؟ وهل يعقل أن يحدث هذا التأخر في فضاء يُفترض أنه يحظى بعناية خاصة بحكم رمزيته العالمية؟
عدد من الفاعلين المحليين اعتبروا أن مثل هذه الوقائع تسيء بشكل مباشر إلى صورة مراكش كوجهة سياحية دولية، خصوصاً في ظل الاستعدادات الجارية لاستقبال وفود ومؤسسات دولية، من بينها لجان تابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم.
وطالب مهنيون ومهتمون بالشأن المحلي والسياحي بفتح تحقيق في ملابسات هذا التأخر، وتحديد المسؤوليات، مع الدعوة إلى تعزيز وسائل التدخل الطبي المستعجل، وضمان حضور دائم وفعال لسيارات الإسعاف والأطر الطبية بساحة جامع الفنا، بما يضمن سرعة الاستجابة في الحالات الطارئة.
إن حادثاً من هذا النوع لا ينبغي أن يمر مرور الكرام، بل يجب أن يكون جرس إنذار لإعادة تقييم منظومة التدخلات الاستعجالية، حمايةً لأرواح المواطنين والسياح، وصوناً لصورة مدينة مراكش كإحدى أبرز الوجهات العالمية.


