معطيات جديدة تكشف ملابسات فيديو الاتهامات في قضية أرض بتسلطانت وتوضح حقيقة دور وكيل الملك بمراكش

معطيات جديدة تكشف ملابسات فيديو الاتهامات في قضية أرض بتسلطانت وتوضح حقيقة دور وكيل الملك بمراكش

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
2827
0

هيئة التحرير

أثار مقطع فيديو متداول على نطاق واسع عبر عدد من صفحات ومجموعات موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” جدلاً كبيراً، بعدما ظهرت فيه امرأة ترتدي النقاب وتحاول إخفاء ملامحها، وهي توجه اتهامات مباشرة إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، مدعية تعرضها لما وصفته بـ“الظلم” في ملف يتعلق بنزاع حول قطعة أرضية بجماعة تسلطانت ضواحي المدينة.

غير أن معطيات حصلت عليها مصادر مطلعة كشفت تفاصيل مغايرة لما ورد في الفيديو، مؤكدة أن القضية خضعت للإجراءات القانونية المعمول بها، حيث تم فتح بحث في الموضوع من أجل التحقق من الادعاءات التي جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ووفق المصادر نفسها، فإن السيدة المعنية تنحدر من جماعة تسلطانت، وقد سبق لعناصر الدرك الملكي بالمنطقة الاستماع إليها في إطار البحث، كما تم استقبالها في وقت سابق من طرف أحد نواب وكيل الملك، الذي ورد اسمه أيضاً ضمن الاتهامات التي تضمنها التسجيل المتداول.
وتعود خلفيات الملف، بحسب المعطيات ذاتها، إلى نزاع حول قطعة أرضية تعود ملكيتها إلى خال المعنية بالأمر، قامت إحدى الشركات باقتنائها بشكل قانوني بعد استيفاء جميع الإجراءات والتراخيص المطلوبة للشروع في استغلالها. غير أن السيدة اعترضت، إلى جانب بعض أفراد أسرتها، على عملية الاستغلال بدعوى أحقيتها في نصيب من عملية البيع، رغم أن الأرض لا تدخل ضمن ملكيتها ولا تتوفر على أي صفة قانونية تخول لها المطالبة بها.
وتشير المصادر إلى أن نائب وكيل الملك طلب من المعنية بالأمر الإدلاء بما يثبت صفتها القانونية ضمن ذوي الحقوق، غير أنها لم تتمكن من تقديم أي وثائق أو مستندات تثبت أحقيتها، قبل أن تلجأ إلى نشر الفيديو الذي تضمن اتهامات اعتبرتها المصادر “غير مؤسسة على معطيات قانونية”.
كما أوضحت المصادر أن وكيل الملك الذي تم ذكر اسمه في التسجيل لم يسبق له أن التقى بالمعنية بالأمر، ولم يتوصل بأي شكاية منها في هذا الملف، مشيرة إلى أن وضعيتها القانونية، وفق المحاضر المنجزة، تندرج في إطار المشتكى بها وليس الضحية كما حاولت تقديم نفسها في الفيديو المتداول.
وفي السياق ذاته، أفادت المعطيات ذاتها بأن السيدة المعنية متورطة كذلك في قضية أخرى تتعلق بالاعتداء على مفوض قضائي أثناء مزاولته لمهامه، وذلك عندما كان بصدد تبليغها استدعاءً مدنياً، بعد أن لجأت الشركة المالكة للعقار إلى القضاء للمطالبة بطردها من الأرض التي تؤكد امتلاكها لها بوثائق قانونية.
وتؤكد مصادر متطابقة أن النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، تحت إشراف وكيل الملك، تواصل تعاملها مع هذا الملف وفق ما يقتضيه التطبيق الصارم للقانون، مع الحرص على احترام المساطر القانونية وضمان حقوق جميع الأطراف المعنية، في إطار تكريس مبادئ العدالة وسيادة القانون.
كما تشير المعطيات المتوفرة إلى أن المعنية بالأمر غادرت في وقت لاحق تراب إقليم مراكش، وتستقر حالياً بمدينة الرباط، وذلك بعد متابعتها في ملفات مرتبطة بالترامي على عقار والاعتداء على مفوض قضائي، قبل أن تعود إلى الواجهة من خلال الفيديو المتداول الذي وجهت فيه اتهامات لوكيل الملك، وهي اتهامات تؤكد المصادر أنها لا تستند إلى أي أساس قانوني.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

فيديو. المنصوري تنتقد “تمييع السياسة” وتدعو مهنيي الصحة للانخراط في العمل الحزبي واستعادة ثقة المغاربة

سمية العابر/الرباط وجهت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية