فعاليات مدنية تفتح نقاش حول النموذج المرفقي وفق تحولات الخدمة العمومية

فعاليات مدنية تفتح نقاش حول النموذج المرفقي وفق تحولات الخدمة العمومية

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
3569
التعليقات على فعاليات مدنية تفتح نقاش حول النموذج المرفقي وفق تحولات الخدمة العمومية مغلقة

 متابعة /كلامكم

أجمعت فعاليات مدنية وحقوقية على أن النموذج المرفقي الجديد لا يقتصر على تحديث الأدوات والمساطر بالقدر ما يعيد طرح سؤال حول الشرعية الإدارية ذاتها وكيفية الانتقال من مشروعية تقاس بمطابقة القرار للنص إلى شرعية تقاس بعدالة أثر القرار على المواطنين والمجالات، خصوصا والرهانات الحالية تضع مؤسسات الحكامة وفي مقدمتها مؤسسة وسيط المملكة في صلب الحوار العمومي حول مستقبل الخدمات العمومية بالمغرب.
أكد وسيط المملكة حسن طارق أن التحولات الهيكلية التي تعرفها الإدارة المغربية اليوم تقرأ عبر ثلاث صور أساسية وهي ” إدارة السياسات ” بانتقال الطلب على الوساطة من الشكايات النمطية إلى مساءلة السياسات العمومية، و” إدارة المنصات ” بتطرح إشكاليات الشرخ الرقمي وتحيزات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى صورة ” إدارة اللايقين ” التي تفرض التوفيق بين الاستعجال الحكومي وضمانات دولة القانون، يؤكد وسيط المملكة أن المعرفة تشكل الشرط الأساسي بانتقال المؤسسة من معالجة التظلمات الفردية إلى تفكيك الاختلالات البنيوية وأن الإنصاف ” عدالة سياقية ” تتطلب فهم الخلفيات الاجتماعية للقرار الإداري.
تشخيص وسيط المملكة النموذج المرفقي الجديد يأتي خلال حلقة النقاش الثانية حول تحولات الإدارة المغربية نظمتها مؤسسة وسيط المملكة بتنسيق مع المؤسسة الألمانية فريدريش ناومان وحركة ضمير يوم الأربعاء 11 مارس 2026 موضوعها ” النموذج المرفقي الجديد وتحولات الخدمة العمومية ” واتلي أكد خلالها محمد بنموسى رئيس حركة ضمير في الجلسة الافتتاحية على مرجعية وسيط المملكة وهي بمثابة ” وثيقة مرجعية تطرح مسالك للتفكير في هذا النموذج المعقد “، وتشديده على ما أسماه ” كلفة اللغة الإدارية ” بضرورة إعادة النظر في منهجية اشتغال المرفق العمومي، ليس فقط من حيث تبسيط المساطر، ولكن أيضا من حيث مقاربة التواصل مع المواطن وجعل اللغة الإدارية أكثر قربا ووضوحا.
كلمة ممثلة مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية شيماء بورجيج أشادت بمستوى التعاون مع مؤسسة وسيط المملكة والتأكيد على أهمية اللقاءات الفكرية في تعزيز النقاش العمومي حول قضايا الحكامة والإصلاح الإداري، ومواكبة التحولات الكبرى التي تعرفها الإدارة المغربية، فيما شددت مداخلة الأستاذ عبد الحافظ أدمينو ” أجيال الإصلاح الإداري بالمغرب ” على الانتقال من إصلاحات الهيكلة الكبرى إلى إصلاحات تركز على جودة الخدمة وتبسيط المساطر، في سياق التحول من الدولة البيروقراطية إلى الدولة المنظمة والموجهة.
الأستاذ جواد النوحي ركز في مداخلته حول ” النموذج المرفقي الجديد وتكريس البعد الترابي ” على التناقضات الراهنة والتشديد على أنه بالرغم من العودة القوية لمفهوم الدولة الاجتماعية، فإن الفوارق المجالية وغياب العدالة المرفقية لا تزال قائمة، نتيجتها  تواجد مجموعة جماعات ترابية أمام تدبير كلاسيكي لم يواكب روح الإصلاحات الدستورية، فيما أصارت مداخلة الأستاذ رضوان اعميمي ” تحولات الفكر التشاركي وسؤال إنتاج القيمة ” إشكال جوهري يتمثل في أن قدرة الإدارة لا تقاس فقط بجودة قراراتها، بل بقدرتها على إدارة شركائها، خصوصا في عصر الذكاء الاصطناعي حيث يتحول المواطن من متلق للخدمة إلى فاعل في إنتاج القيمة العمومية.

You may also like

 تقليص مناصب التوظيف يربك السير العام بقطاع الشباب والرياضة

 متابعة  / الرباط غليان اجتماعي يعيشه قطاع الشباب