سمية العابر/الرباط
أثارت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة جدلاً حول تصريحات منسوبة إلى وزير الصناعة والتجارة رياض مزّور، بخصوص المغاربة المقيمين بالخارج.
المقطع الذي تم تداوله بشكل واسع اعتبره بعض النشطاء انتقاداً لمغاربة العالم، غير أن عدداً من الحاضرين في اللقاء الذي أُطلقت فيه تلك التصريحات أكدوا أن الفيديو المتداول تم اقتطاعه من سياقه وأن مداخلة الوزير كانت في أجواء ودية اتسمت بروح الدعابة.
وبحسب شهود حضروا اللقاء، فإن الوزير شدد خلال مداخلته على أهمية الدور الذي يلعبه المغاربة المقيمون بالخارج في دعم الاقتصاد الوطني والمساهمة في تنمية المملكة.
وفي سياق حديثه، قال الوزير بنبرة مرحة:
« أنتم في بلدكم المغرب، فلا تنتظروا أن يأتي أحد ليصفق لكم حتى تساهموا في تنمية بلدكم ».
وأكد عدد من الحاضرين أن هذه العبارة قوبلت بالتصفيق داخل القاعة.
وفي هذا السياق، صرّح الحاج شفيق، منسق حزب الإستقلال لمغاربة العالم، أنه يعرف الوزير عن قرب ويشهد على التزامه الكبير تجاه الجالية المغربية بالخارج.
وقال الحاج شفيق:
« بالنسبة لي وللكثير من الأشخاص الذين يعرفون رياض مزور عن قرب، فهو من أفضل الوزراء الذين عرفهم المغرب ».
وأضاف بنبرة فيها شيء من الدعابة:
« أقول دائماً إنه ليونيل ميسي الحكومة، لأنه شخص يشتغل تقريباً 24 ساعة في اليوم، وهو متوفر دائماً وقريب من الناس ولا يتقيد كثيراً بالبروتوكول. كما أنه شخص صادق ومثقف وله طريقة مميزة في شرح الأمور بروح مرحة ».
وأوضح الحاج شفيق أن الوزير معروف كذلك بقربه الكبير من مغاربة العالم واستعداده الدائم للاستماع إليهم.
وأضاف:
« بصفتي منسق حزب الاستقلال لمغاربة العالم، أتواصل معه بشكل متكرر ولم يسبق أن رفض طلباً لنا تقريباً، بل يستقبل مغاربة العالم بكل ترحاب ويحرص دائماً على التفاعل مع مبادراتهم ».
كما أشار إلى تنظيم لقاءات دورية عبر تقنية الاتصال المرئي تجمع الوزير بأفراد الجالية المغربية بالخارج.
وقال في هذا الصدد:
« نقوم بشكل منتظم بتنظيم لقاءات عبر الإنترنت بين الوزير ومغاربة العالم. وكان آخر لقاء يوم السبت 28 فبراير 2026، حيث ظل الوزير متصلاً لما يقارب ثلاث ساعات كاملة للإجابة عن أسئلة المشاركين ».
وتابع موضحاً:
« قبل حوالي ثلاثة أشهر نظمنا لقاءً آخر بقي خلاله الوزير متصلاً من الساعة التاسعة والنصف ليلاً إلى غاية الثالثة والنصف صباحاً، وهو ما يعكس حجم التزامه وحرصه على التواصل مع مغاربة العالم ».
وختم الحاج شفيق تصريحه بالتأكيد على أن الرسالة التي أراد الوزير إيصالها خلال ذلك اللقاء كانت واضحة، وهي أن المغرب يحتاج إلى جميع أبنائه أينما كانوا، وأن مغاربة العالم يظلون جزءاً أساسياً من مسار التنمية في بلدهم.


