نهيلة عصمان
وجّه النائب البرلماني طارق حنيش سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مسلطاً الضوء على ما وصفه بحالة من الارتباك التي تطبع تنزيل ورش التربية الدامجة داخل عدد من مؤسسات التعليم الخصوصي.
وأوضح حنيش أن التوجه الوطني القائم على ترسيخ مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص وضمان الحق في التعليم لجميع الأطفال، بما فيهم الأطفال في وضعية إعاقة، يستند إلى مقتضيات واضحة في القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، والذي ينص على إرساء مدرسة دامجة ومنصفة تضمن ولوجاً متكافئاً للتعليم.
وسجل النائب البرلماني أن عدداً من مؤسسات التعليم الخصوصي ما يزال يسجل حالات رفض صريحة أو غير مباشرة لتمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، مبرراً ذلك بغياب الإمكانات البشرية أو الوسائل اللوجستيكية الملائمة لاستقبال هذه الفئة.
وفي المقابل، أشار إلى أن بعض المؤسسات التي تقبل إدماج هؤلاء التلاميذ تواجه صعوبات مرتبطة بضعف التأهيل البيداغوجي، نتيجة محدودية التكوين المستمر للأطر التربوية في مجال التربية الدامجة، وغياب المواكبة المتخصصة التي تضمن جودة العملية التعليمية.
كما لفت حنيش إلى إكراهات أخرى تعيق التطبيق الفعلي لهذا الورش، من بينها الاكتظاظ داخل الأقسام، وعدم ملاءمة المناهج والوسائل التعليمية، إضافة إلى ضعف توفر الأطر شبه الطبية والنفسية، وغياب تحفيزات مالية أو دعم موجه لتغطية الكلفة الإضافية المرتبطة بعملية الإدماج.
وأشار المصدر ذاته إلى أن غياب آليات واضحة للمراقبة والتقييم، إلى جانب عدم توحيد المعايير المعتمدة في قبول وتتبع التلاميذ في وضعية إعاقة داخل القطاع الخصوصي، يساهم في تعميق حالة الغموض والاختلال في تنزيل هذا الورش التربوي.
وفي ختام سؤاله، طالب النائب البرلماني الوزارة الوصية بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لضمان التطبيق السليم للتربية الدامجة داخل مؤسسات التعليم الخصوصي، ووضع حد لحالات الرفض غير المبرر، مع العمل على تأهيل الأطر التربوية عبر برامج تكوين متخصصة وتوفير المواكبة اللازمة لضمان تعليم جيد للأطفال في وضعية إعاقة، بما يكرس مبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص داخل المنظومة التعليمية.


