مجلس جهة مراكش-آسفي يقود ورشاً استراتيجياً بالحوز… طريق تزارت رهان جديد لفك العزلة وتعزيز العدالة المجالية

مجلس جهة مراكش-آسفي يقود ورشاً استراتيجياً بالحوز… طريق تزارت رهان جديد لفك العزلة وتعزيز العدالة المجالية

- ‎فيإقتصاد, في الواجهة
11614
0

خديجة العروسي

في سياق إعادة ترتيب أولويات التنمية الترابية داخل جهة مراكش-آسفي، يواصل مجلس الجهة، برئاسة سمير كودار، الدفع بأوراش البنية التحتية نحو المناطق الجبلية الأكثر هشاشة، عبر إطلاق مشروع طرقي يربط بين دواري “أدوز” و”أحديرن” بجماعة تزارت، على طول 14.39 كيلومتراً، انطلاقاً من الطريق الإقليمية رقم 2117.

هذا المشروع لا يندرج فقط ضمن مقاربة تقنية لتحسين شبكة الطرق، بل يعكس توجهاً استراتيجياً يروم تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، خاصة بإقليم إقليم الحوز، الذي تفرض تضاريسه الجبلية تحديات حقيقية على مستوى الولوج والتنقل. فالعزلة الطرقية لطالما شكلت عائقاً أمام استفادة الساكنة من الخدمات الأساسية، وهو ما يجعل هذا الورش بمثابة رهان تنموي يتجاوز البعد الهندسي إلى أبعاد اجتماعية واقتصادية أوسع.

ويرتقب أن يسهم هذا الربط الطرقي في تحسين شروط عيش الساكنة المحلية، عبر تسهيل الولوج إلى المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والأسواق الأسبوعية، إضافة إلى تعزيز السلامة الطرقية في مسالك كانت توصف بالوعرة والخطرة. كما يُنتظر أن يشكل المشروع دفعة قوية للدينامية الاقتصادية المحلية، من خلال تسهيل نقل وتسويق المنتوجات الفلاحية، وتقليص كلفة التنقل، وتحفيز المبادلات التجارية مع المراكز المجاورة.

من زاوية تحليلية، يعكس هذا الورش توجهاً متنامياً داخل مجلس الجهة نحو توجيه الاستثمارات العمومية إلى المجالات القروية والجبلية، باعتبارها الحلقة الأضعف في معادلة التنمية الترابية. وهو توجه ينسجم مع فلسفة العدالة المجالية، التي تقوم على إعادة توزيع الموارد والبنيات التحتية بشكل يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف أقاليم الجهة.

وبذلك، يتحول مشروع الطريق بجماعة تزارت من مجرد مقطع طرقي جديد إلى مؤشر عملي على إرادة سياسية لتثبيت التنمية في عمق المجال الجبلي، وربطها بشبكات الاقتصاد والخدمات، بما يعزز استدامة البنيات التحتية ويكرس مسار تنمية بشرية أكثر توازناً داخل الجهة.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

محل “الوزيعة” بمراكش يثير الجدل: تجارة خارج الترخيص أم مبادرة اجتماعية؟

هية التحرير تشهد بعض ضواحي مراكش وبداخل المدينة