هيئة التحرير
في لحظة سياسية يشتد فيها النقاش حول تجديد النخب وإعادة توزيع الأدوار داخل الحقل الحزبي، وضع صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، تمكين الشباب في صلب الرهان الانتخابي والتنظيمي، مؤكدًا ضرورة منحهم أدوارًا متقدمة داخل الحياة السياسية، وداعيًا إياهم إلى تحمل المسؤولية والتعبير عن طموحاتهم بثقة، في مقابل تعهد حزبي صريح بالانفتاح على مبادراتهم ومواكبتهم نحو مواقع القرار.

هذا الطرح لم يأتِ معزولًا عن السياق التنظيمي الذي ينعقد فيه المؤتمر الجهوي لشبيبة الحزب بجهة مراكش آسفي، والذي وصفه عبقري بمحطة تعكس حجم الحماس والانخراط المسؤول الذي أبان عنه الشباب خلال مرحلة التحضير، بما يؤشر على نفس تنظيمي متجدد داخل الهياكل الشبابية، وقدرة متنامية على تحويل التعبئة إلى فعل سياسي مؤثر.
ويرى المتحدث أن مستوى الاستعداد الذي طبع الإعداد للمؤتمر الجهوي يوازي الدينامية التي ميزت المؤتمر الوطني الأخير بمدينة بوزنيقة، معتبرًا أن هذا الزخم ليس طارئًا على الجهة، بل امتداد لمسار طويل من الحضور التنظيمي والسياسي الذي جعل من مراكش آسفي إحدى أكثر الجهات حركية داخل الحزب.

كما شدد عبقري على أن هذه الحيوية التنظيمية هي ثمرة تظافر جهود القيادات الحزبية على المستويين الإقليمي والجهوي، ضمن حركية شاملة يسعى الحزب من خلالها إلى إعادة بناء جسور الثقة مع المجتمع، عبر اللقاءات الميدانية المتواصلة والانخراط العملي في قضايا المواطنين، وهو ما يمنح لمنظمة الشبيبة دورًا محوريًا في تعزيز هذا الزخم وترسيخ حضوره على الأرض.

وفي بعدٍ يتجاوز التنظيم إلى الفعل المجتمعي، أكد رئيس الشبيبة أن الفاعل السياسي الحقيقي لا يُقاس بخطابه فقط، بل بمدى حضوره إلى جانب المواطنين في لحظات الأزمات، مشددًا على أن العمل السياسي المسؤول يقتضي القرب الدائم من انتظارات المجتمع والمساهمة الفعلية في إيجاد الحلول، بعيدًا عن الحسابات الظرفية أو الحضور المناسباتي.

وختم عبقري بالتأكيد على أن المؤشرات الأولية تنبئ بنجاح المؤتمر الجهوي، سواء من حيث مستوى التعبئة أو جودة التنظيم، معتبرًا أن هذه المحطة ليست مجرد موعد داخلي، بل خطوة إضافية نحو ترسيخ موقع الشبيبة كقوة اقتراحية صاعدة داخل الحزب، وكفاعل مرشح للعب أدوار أكثر تأثيرًا في المشهد السياسي الوطني خلال المرحلة المقبلة.
