الرحامنة. اليوم الوطني للسلامة الطرقية… مأساة تلميذ تفضح تقصير مجلس أولاد املول

الرحامنة. اليوم الوطني للسلامة الطرقية… مأساة تلميذ تفضح تقصير مجلس أولاد املول

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
6009
0

المراسل/ الرحامنة

بمناسبة اليوم الوطني للسلامة الطرقية، وعلى إثر حادثة السير المميتة التي شهدتها الجماعة الترابية أولاد املول بإقليم الرحامنة بتاريخ 12 يناير الماضي، والتي راح ضحيتها تلميذ يتابع دراسته بالسلك الإعدادي، بعد أن صدمته سيارة خفيفة مباشرة عقب نزوله من مركبة أخرى ومحاولته عبور الطريق، ليفارق الحياة بعين المكان متأثرًا بإصاباته البليغة؛ لا يزال المواطنون يطرحون أكثر من علامة استفهام حول أسباب تقاعس المجلس الجماعي لأولاد املول عن القيام بواجبه في مجال السلامة الطرقية.

ويتساءل السكان عن غياب علامات تحديد السرعة وإشارات التشوير والتنبيه على الطريق الرابطة بين سيدي بوعثمان وقلعة السراغنة، لاسيما أمام مؤسسة تعليمية إعدادية تتواجد وسط أحد الدواوير، وفي محيط تعرف حركة مكثفة للتلاميذ خلال فترتي الدخول والخروج، ما يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة التلميذات والتلاميذ، وكذا الأطر التربوية والإدارية، في ظل السرعة المفرطة التي يسجلها بعض مستعملي الطريق.

وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالِبة بضرورة إلزام الجماعات الترابية، من طرف السلطات الإقليمية المختصة، بتثبيت التشوير الطرقي العمودي والأفقي أمام جميع المؤسسات التعليمية دون استثناء، مع اتخاذ إجراءات استعجالية للحد من السرعة بمحيطها، وتفعيل دور المراقبة الطرقية خلال فترات الذروة.

وفي مقابل هذا الخصاص المهول في أبسط شروط السلامة الطرقية، يثير متتبعون للشأن المحلي تساؤلات حارقة حول أوجه صرف ميزانيات الجماعة، خصوصًا ما يتعلق بالمبالغ الباهظة التي تُنفق سنويًا على المواسم والأنشطة الاحتفالية والتظاهرات ذات الطابع المناسباتي، في وقت تبقى فيه الطرق المحاذية للمؤسسات التعليمية بدون تشوير أو علامات تخفيف السرعة أو ممرات آمنة للراجلين.

ويعتبر فاعلون مدنيون أن هذا الاختلال في ترتيب الأولويات يعكس غياب رؤية حقيقية لحماية الأرواح، ويجعل من الإنفاق الاحتفالي واجهة تخفي واقعًا مقلقًا تعيشه الساكنة يوميًا بين طرق غير مؤمنة وخطر دائم يهدد التلاميذ ومستعملي الطريق.

وإذ يُعدّ الحق في الحياة والسلامة الجسدية حقًا أساسيًا مكفولًا للجميع، فإن هذا الوضع يستدعي من كافة المتدخلين تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، تفاديًا لتكرار مثل هذه المآسي التي تخلّف ألمًا عميقًا في نفوس الأسر والمجتمع ككل.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

فيديو وصور.. عبقري يوجه نداء و يراهن على دينامية جديدة لشبيبة الأصالة والمعاصرة بمراكش آسفي

هيئة التحرير في لحظة سياسية يشتد فيها النقاش