“فراقشية الزيتون” يلتهمون الوفرة… وأسعار مشتعلة تُرهق جيوب المواطنين

“فراقشية الزيتون” يلتهمون الوفرة… وأسعار مشتعلة تُرهق جيوب المواطنين

- ‎فيإقتصاد, في الواجهة
7080
0

هيئة التحرير

رغم الوفرة الملحوظة في محصول الزيتون هذا الموسم، عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدها المغرب، ما يزال المواطن يواجه أسعارًا مرتفعة وغير مبررة، تتراوح ما بين 26 و34 درهمًا للكيلوغرام الواحد، في مفارقة تطرح أكثر من علامة استفهام حول منطق السوق وآليات المراقبة.

مصادر مطلعة أفادت لمنصة كلامكم بأن هذا الارتفاع لا يعكس واقع العرض الحقيقي، بل يرتبط أساسًا باستمرار احتكار كميات مهمة من الزيتون لدى بعض أصحاب المعامل الكبرى، بدعوى أن المحصول “لم ينضج بعد”، وهو مبرر يراه متتبعون مجرد غطاء لتأجيل طرح المنتوج في السوق والتحكم في الأسعار، مستغلين الظرفية وغياب المراقبة الصارمة.

الأخطر من ذلك، بحسب المعطيات ذاتها، أن جزءًا من الزيتون المعروض للبيع يتم “ترقيده” في الماء والملح لزيادة الوزن وتحقيق هامش ربح إضافي على حساب القدرة الشرائية للمواطن، في ممارسة تثير تساؤلات حول شروط السلامة وجودة المنتوج، كما تكشف عن هشاشة منظومة المراقبة الاستهلاكية.

وفي الوقت الذي يفترض أن تنخفض الأسعار بشكل ملموس، بالنظر إلى تحسن الإنتاج وتراجع كلفة التزود التي يُرجَّح ألا تتجاوز ثلاثة دراهم للكيلوغرام في سوق الجملة، يستمر ما يُعرف بـ“فراقشية الزيتون” في التحكم في دواليب السوق وفرض أسعار لا تعكس واقع الوفرة، وسط صمت يصفه مهنيون ومستهلكون بغير المبرر.

هذه الوضعية تعيد إلى الواجهة سؤال المسؤولية: أين أجهزة المراقبة؟ وأين آليات حماية المستهلك من المضاربة والاحتكار؟ فاستمرار بيع الزيتون بنفس أثمان سنوات الجفاف، رغم تغير المعطيات المناخية والإنتاجية، يكشف خللًا بنيويًا في ضبط الأسواق، ويؤكد أن الوفرة وحدها لا تكفي لخفض الأسعار ما دامت المضاربة تجد لها بيئة خصبة بلا حسيب ولا رقيب.

ويبقى المواطن الحلقة الأضعف في معادلة مختلة، بين وفرة في الحقول وندرة في القدرة على الشراء… وبين موسم فلاحي واعد وسوق يدار بمنطق الاحتكار بدل المنافسة.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

إيداع الجداول التعديلية النهائية للوائح الانتخابية برسم 2026

كلامكم/ومع الرباط – أعلنت وزارة الداخلية أنه على