حكيم شيبوب
في إطار الجهود المبذولة لمواكبة عودة الساكنة المتضررة من تداعيات الفيضانات، تم توفير وسائل نقل بالمجان لفائدة العائلات القادمة من مراكز الإيواء المؤقتة، وذلك لتيسير انتقالها نحو منازلها بمدينة القصر الكبير في ظروف إنسانية وتنظيمية ملائمة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن التدابير الاجتماعية واللوجستية التي أشرفت عليها السلطات المحلية بتنسيق مع مختلف المتدخلين، بهدف تخفيف الأعباء المادية عن الأسر المتضررة وضمان عودة تدريجية وآمنة بعد تحسن الأوضاع المناخية وانخفاض منسوب المياه بالأحياء التي شملتها الفيضانات.

وقد جرى تسخير حافلات ووسائل نقل جماعية وفق برنامج منظم يراعي سلامة المستفيدين، مع توفير مواكبة ميدانية لتسهيل عملية التنقل، خاصة بالنسبة لكبار السن والأطفال والفئات الهشة التي عانت من ظروف النزوح المؤقت.

ويرى متتبعون أن توفير النقل المجاني يشكل خطوة أساسية في مسار التعافي الاجتماعي، إذ لا تقتصر العودة على فتح الطرق وتجفيف الأحياء، بل تشمل أيضًا دعم الأسر نفسيًا وماديًا لمساعدتها على استئناف حياتها اليومية في أفضل الظروف الممكنة.

وتعكس هذه العملية، بحسب فاعلين محليين، روح التضامن والتعبئة الجماعية لمواجهة آثار الكوارث الطبيعية، في أفق استعادة الإيقاع الطبيعي للحياة داخل القصر الكبير وضمان استقرار الساكنة بعد مرحلة استثنائية اتسمت بالقلق والترقب.