طارق أعراب
بدأت الأسر المنحدرة من مدينتي العرائش والقصر الكبير مغادرة مراكز الإيواء المؤقتة بمدينة طنجة، وذلك في إطار العملية المنظمة لعودة السكان الذين جرى إجلاؤهم سابقًا بسبب الفيضانات التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن برنامج مرحلي أشرفت عليه السلطات المحلية بتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية والوقاية المدنية والقطاعات الاجتماعية، بهدف ضمان عودة آمنة وتدريجية للأسر إلى منازلها بعد تحسن الأوضاع المناخية وانخفاض منسوب المياه داخل الأحياء المتضررة.
وشهدت عملية المغادرة تعبئة لوجستية مهمة، حيث تم توفير وسائل نقل جماعية لمواكبة تنقل الأسر في ظروف ملائمة، إلى جانب حضور فرق ميدانية للسهر على تنظيم العملية وتقديم الدعم الضروري، خاصة للفئات الهشة وكبار السن والأطفال.
كما تواصلت، بالتوازي مع عملية العودة، أشغال تنظيف الأحياء المتضررة وتصريف المياه وإزالة الأوحال، إضافة إلى مراقبة سلامة شبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، وذلك لضمان توفر الحد الأدنى من شروط العيش الكريم عند رجوع الساكنة إلى مساكنها.

وترى فعاليات محلية أن هذه العودة تمثل مرحلة أساسية في تجاوز آثار الفيضانات واستعادة الحياة الطبيعية تدريجيًا بالمنطقة، مع التأكيد على أهمية مواصلة الدعم الاجتماعي للأسر المتضررة وتتبع أوضاعها خلال الفترة المقبلة.
وللإشارة، فإن هذه العملية، بحسب متتبعين، نهجًا يقوم على التدخل الاستباقي والتنسيق المؤسساتي لمواجهة تداعيات الكوارث الطبيعية، بما يعزز قدرة المدن المتضررة على التعافي السريع وضمان حماية السكان في مثل هذه الظروف الاستثنائية.