افتتاحية. كلامكم..

افتتاحية. كلامكم..

- ‎فيبلاحدود, في الواجهة
4070
0

هيئة التحرير

شهد شمال المغرب فيضانات مدمرة أعادت إلى الواجهة سؤال العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي في مواجهة الكوارث الطبيعية. لم تعد المسألة تتعلق فقط بحجم الخسائر، بل بمدى قدرة الدولة على تفعيل آليات قانونية تضمن تعويضًا منصفًا وسريعًا للمتضررين. في هذا السياق، يبرز القانون رقم 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية كأحد أهم التحولات التشريعية في تدبير المخاطر بالمغرب، إذ انتقل بالتعويض من منطق الارتجال إلى منطق مؤطر بقواعد واضحة، تجمع بين التأمين الإجباري والتضامن الوطني.
غير أن الاختبار الحقيقي لهذا الإطار القانوني لا يكمن في نصوصه، بل في فعاليته عند التطبيق: سرعة إعلان الواقعة الكارثية، شفافية تحديد المناطق المتضررة، وضمان وصول التعويضات إلى مستحقيها دون تعقيدات بيروقراطية. كما أن التمييز بين المؤمنين وغير المؤمنين يطرح تحديًا بنيويًا يرتبط بثقافة التأمين ومستوى الوعي بالمخاطر، خاصة في المناطق الهشة. اليوم، ومع تسارع التحولات المناخية، يصبح من الضروري الانتقال من منطق التعويض بعد الكارثة إلى منطق الوقاية والاستباق، لأن صمود الدول لا يُقاس فقط بقدرتها على جبر الضرر، بل بقدرتها على تقليصه قبل أن يقع.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

وزارة الداخلية تعلن عن عودة تدريجية وآمنة لساكنة المناطق المتضررة من فيضانات الشمال

هيئة التحرير في إطار التحسن الملحوظ الذي تعرفه