بلاغ ناري لهيئة كتابة الضبط: كرامتنا خط أحمر ولن نكون وقود صراعات مهنية

بلاغ ناري لهيئة كتابة الضبط: كرامتنا خط أحمر ولن نكون وقود صراعات مهنية

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
276
0

هيئة التحرير

أعلن المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب المكتب المركزي لودادية موظفي العدل، عن متابعتهما باستياء وغضب كبيرين للتصريحات الصادرة عن رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، معتبرين أنها تشكل سابقة تضرب العلاقات المهنية والإنسانية التي طبعت تواصلهما مع القيادات السابقة للجمعية ونقباء الهيئات.

وسجل البلاغ ما وصفه بمحاولات مكشوفة لجرّ هيئة كتابة الضبط إلى صراعات مهنية ومؤسساتية لا علاقة لها بها، وجعلها الحلقة المستهدفة كلما احتد الخلاف بين المحامين والحكومة، مؤكداً بشكل قاطع أن كتابة الضبط ليست طرفاً في أي صراع قائم، ولا يمكن تحميلها مسؤولية تعثر الترافع حول مشاريع إصلاح منظومة العدالة.
وشدد المصدر ذاته على أن هيئة كتابة الضبط تمثل العمود الفقري للمرفق القضائي، بالنظر إلى ما تتحمله من مسؤوليات إدارية ورقمية ومالية وإجرائية تضمن السير العادي للمحاكم رغم الإكراهات المتراكمة، معتبراً أن استهدافها بخطاب وصفه بالاستعلائي والانتقائي يعكس وعياً مهنياً متجاوزاً لطبيعة المرحلة ومتطلباتها القائمة على الحوار المسؤول بين مختلف المهن القضائية.
وانتقد البلاغ ما سماه الخطاب الانتقائي حول “الدفاع عن الديمقراطية” و”حق الشباب في الشغل”، في مقابل ما اعتبره فرض هيئات المحامين لرسوم مرتفعة وحواجز مادية وإجرائية تُقصي آلاف الشباب من ولوج المهنة، مشيراً إلى أن هذه المعيقات كانت موضوع تقرير لمجلس المنافسة دون أن تلقى تفاعلاً من رئيس الجمعية، الأمر الذي اعتبره دليلاً على فقدان الخطاب للمصداقية وخدمته لأجندات مهنية ضيقة.
وفي هذا السياق، أكد المكتبان تمسكهما بعدد من المواقف، أبرزها اعتبار ولوج أطر كتابة الضبط لمهنة المحاماة حقاً مشروعاً تدعمه تجارب مقارنة، والرفض القاطع للزج بالهيئة في أي صراع مهني، مع التحذير من كل خطاب يمس كرامة أطرها أو يقلل من أدوارهم داخل منظومة العدالة، مع الاحتفاظ بكافة الأشكال النضالية والقانونية دفاعاً عن مكانتهم.
كما عبّر الطرفان عن قلق بالغ إزاء ما اعتبراه مساساً متزايداً باختصاصات هيئة كتابة الضبط، خاصة بعد الحديث عن إيفاد موظفين من رئاسة النيابة العامة إلى بعض المحاكم لتصفية التراكم المرتبط بتطبيقية “ساج”، في خطوة وصفاها بالسابقة الخطيرة التي تمس جوهر الاختصاصات القانونية والتنظيمية للهيئة وتفتح الباب أمام تداخل غير مشروع في المهام بدل معالجة الخصاص البنيوي في الموارد البشرية والتكوين والتحفيز.


وأكد البلاغ أن تدبير النظام المعلوماتي للمحاكم، وعلى رأسه تطبيقية “ساج”، يعد جزءاً لا يتجزأ من مهام كتابة الضبط، وأن أي محاولة لتجاوزه تمثل مساساً بمبدأ توزيع الاختصاصات وضرباً لهيبة الوظيفة القضائية الإدارية، محمّلاً الدولة مسؤولية الأعطاب الهيكلية القائمة.
وفي ختام البلاغ، دعا المكتبان عموم المناضلات والمناضلين إلى التعبئة لكافة الخيارات الممكنة صوناً لكرامة هيئة كتابة الضبط والتصدي لكل ما من شأنه المساس بأدوارها داخل منظومة العدالة.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

أمطار غزيرة ترفع منسوب السدود.. نزار بركة يقود لجنة يقظة لتفادي الفيضانات

سمية العابر/الرباط على وقع التساقطات المطرية القوية التي