صور . القصر الكبير مدينة بلا سكان… حين انتصرت الوقاية على الخطر

صور . القصر الكبير مدينة بلا سكان… حين انتصرت الوقاية على الخطر

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
6043
0

هيئة التحرير

بدت مدينة القصر الكبير، خلال الساعات الأخيرة، وكأنها تخلّت مؤقتًا عن صخبها اليومي، بعدما تحولت أحياء واسعة منها إلى فضاءات شبه خالية من السكان، في مشهد غير مألوف فرضته التدابير الاستباقية التي اتخذتها السلطات المحلية تحسبًا لارتفاع منسوب المياه وخطر الفيضانات الناتجة عن التساقطات المطرية الكثيفة. مدينة اعتادت الحركة والنشاط، وجدت نفسها أمام اختبار الطبيعة، فكان منسوب الجاهزية أعلى من منسوب المخاطر.

السلطات العمومية، بتنسيق محكم بين مختلف الأجهزة الأمنية والوقاية المدنية والمصالح الترابية، سارعت إلى تنفيذ عمليات إخلاء منظمة شملت الأحياء المصنفة ضمن المناطق المهددة، حيث جرى نقل الساكنة نحو مراكز إيواء مؤقتة جُهزت مسبقًا بكل الحاجيات الأساسية، في احترام تام لكرامة المواطنين وضمان شروط السلامة الصحية والإنسانية. هذا التدخل السريع عكس منطق الاستباق بدل الانتظار، والوقاية بدل المجازفة.


وقد رافقت عمليات الإجلاء إجراءات ميدانية مشددة، تمثلت في إغلاق عدد من المحاور والولوجيات المؤدية إلى المناطق الخطرة، ونصب حواجز أمنية ونقاط مراقبة ثابتة لمنع أي تنقل غير ضروري، تفاديًا لأي طارئ قد يعرض الأرواح للخطر. كما سُجل حضور مكثف لمختلف المتدخلين، في إنزال ميداني يعكس حجم التعبئة والجاهزية التي تم تسخيرها لمواجهة التقلبات الجوية.


مشاهد الشوارع الفارغة والمنازل المغلقة أعطت للمدينة مظهرًا استثنائيًا، لكنه في العمق مظهر يعكس نجاح مقاربة وقائية جعلت سلامة الإنسان في صدارة الأولويات. فإخلاء المدينة، ولو مؤقتًا، لم يكن قرارًا سهلاً، لكنه جاء نتيجة قراءة دقيقة للمعطيات المناخية، وتقدير مسؤول لحجم المخاطر المحتملة.


ما جرى بالقصر الكبير يبرز مرة أخرى أهمية التدخل الاستباقي في تدبير الأزمات الطبيعية، ويؤكد أن سرعة القرار ووضوح التنسيق بين مختلف المتدخلين يمكن أن يصنعا الفارق بين احتواء الخطر وتحوله إلى فاجعة. وبينما تتابع السلطات تطورات الوضع عن كثب، تبقى عيون الساكنة معلقة بعودة آمنة إلى منازلها، بعد أن تمر سحابة الخطر بسلام.

 

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

سقوط مروّع من علو شاهق داخل ورش المسرح الملكي بمراكش يعجّل بنقل عامل بناء في حالة حرجة

خولة العدراوي شهد ورش بناء المسرح الملكي حادثًا