خولة العدراوي
في خطاب لا يترك مجالاً للتأويل، وضعت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، النقاط على الحروف حول دور المرأة في السياسة المغربية، موجهة رسالة واضحة لكل من حاول التشكيك في قدراتها على قيادة الحكومة أو المشاركة في صناعة القرار.
المنصوري لم تكتفِ بالرد الدبلوماسي، بل فضحت نظرة تمييزية لا تزال تحاول وضع المرأة في زاوية “المستوى الأدنى”، مشيرة إلى أن نفس التساؤلات لا تُطرح أبداً عند الرجال في مواقع مماثلة. وقالت صراحة إن تجربة المرأة العملية، وكفاءتها الميدانية، تشكل الضمانة الحقيقية لأي نقد، وأن التشكيك فيها مجرد محاولة لإعادة إنتاج الصور النمطية القديمة في السياسة.
كما سلطت الضوء على مسارها السياسي الميداني، من رئاسة جماعة ترابية كبرى إلى قيادة الحزب على المستوى الوطني، مؤكدة أن النجاح في المهام الصعبة لا يُقاس بالكلام، بل بالنتائج الملموسة والممارسة اليومية. وأضافت أن المرأة المغربية أثبتت عبر التاريخ الحديث قدرتها على مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية بنفس الحزم والجرأة التي يتمتع بها الرجل، بل أحياناً أكثر.
وفي سياق الاستحقاقات المقبلة، شددت المنصوري على أن الحزب يركز على الكفاءة والخبرة والشباب، بعيداً عن المزايدات أو الانحيازات، وأن برنامج الحزب الانتخابي يستند إلى رؤية واضحة قابلة للتنفيذ، تعكس اهتمامه بخدمة المواطنين وتحقيق النتائج بدل اللعب على العواطف أو شعارات براقة.
وعندما تناولت الملفات الكبرى المرتبطة بالتعمير والتهيئة المجالية، لم تتردد في الإشارة إلى التعقيد الإداري والسياسي، مؤكدة أن مواجهة هذه الإشكالات تتطلب قيادة واعية ومسؤولة، وأن المرأة المغربية قادرة على التعامل مع كل هذه الملفات بنفس القدرة على القيادة والتدبير التي يمتلكها أي مسؤول ذكوري.
واختتمت المنصوري حديثها بتأكيد لا لبس فيه: حزب الأصالة والمعاصرة سيواصل العمل بكل جديته، مع الحفاظ على قيمه ومبادئه، بعيداً عن التشكيك المبني على النوع الاجتماعي أو الأحكام المسبقة، مشيرة إلى أن المرأة المغربية ليست مجرد رمز، بل قوة فاعلة في قيادة البلاد نحو مستقبل مستقر ومتجدد، ومثال حي على أن الكفاءة والحزم لا جنس لهما.