خولة العدراوي
في ليلة باردة من يناير، توقف قلب الفنان عبد الهادي بلخياط، الرجل الذي أبهر المغرب بصوته الدافئ وأدائه المتزن. كان رحيله صدمة كبيرة للوسط الفني المغربي، لكنه كان أيضًا تذكيرًا بمسيرته الفنية الحافلة والإرث الذي تركه وراءه.
عبد الهادي بلخياط، الذي ولد في 30 سبتمبر 1940، كان فنانًا استثنائيًا، جمع بين الصوت العذب والأداء الراقي. بدأ مسيرته الفنية في الستينيات، وسرعان ما أصبح أحد أبرز الفنانين المغاربة. أغانيه مثل “قطار الحياة” و”الله يا مولاي” أصبحت خالدة في ذاكرة الجمهور المغربي.
لكن بلخياط لم يكن فقط فنانًا موهوبًا، بل كان أيضًا رجلًا زاهدًا، اختار أن يغادر الساحة الفنية في أوج شهرته. في 2012، أعلن اعتزال الغناء، وتفرغ لما يعتبره قناعته الروحية. كان قرارًا صعبًا، لكنه كان أيضًا تعبيرًا عن رغبته في البحث عن معنى آخر للحياة.
رحيل بلخياط ترك فراغًا كبيرًا في الوسط الفني المغربي، لكن إرثه الفني سيبقى خالدًا. كان فنانًا حقيقيًا، ترك بصمة لا تُمحى في قلوب محبيه. كما قال الشاعر، “الحياة ليست ما نعيشه، بل ما نتركه من أثر”. وبلخياط ترك أثرًا كبيرًا، سيبقى معنا لسنوات طويلة.
عبد الهادي بلخياط، الفنان الذي أبهرنا بصوته وأدائه، والرجل الذي اختار أن يعيش حياته بطريقته الخاصة. رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته.