الشخص الظاهر في الصورة… هل هو مهندس العقوبات القاسية على المغرب؟

الشخص الظاهر في الصورة… هل هو مهندس العقوبات القاسية على المغرب؟

- ‎فيرياضة, في الواجهة
9672
0

خولة العدراوي

تتداول أوساط رياضية وإعلامية دولية تسريبات مثيرة للجدل، تشير إلى أن فيرون موسينغو أومبا، الأمين العام للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، كان له دور محوري في ما وُصف بـ«هندسة العقوبات» الصادرة عقب نهائي كأس أمم إفريقيا، حيث سُجّل تشدد لافت في القرارات المتخذة ضد المغرب، مقابل ليونة واضحة تجاه السنغال. تسريبات أعادت إلى الواجهة اسم الرجل الذي يُلقب داخل دهاليز الكرة الإفريقية بـ«شرطي الفيفا». فمن يكون أومبا؟ وما طبيعة نفوذه داخل الكاف؟

ذراع إنفانتينو داخل إفريقيا
خلافاً للاعتقاد السائد بأن النفوذ الأقرب لرئاسة الفيفا يمر عبر أسماء أخرى، تؤكد معطيات متداولة أن موسينغو أومبا يُعد رجل الثقة الأول لجياني إنفانتينو. فالعلاقة بين الطرفين تعود إلى سنوات الدراسة، قبل أن تتحول إلى صداقة سياسية-رياضية متينة. انتقال أومبا سنة 2021 من منصب رفيع داخل الفيفا إلى الأمانة العامة للكاف فُسّر حينها كخطوة لوضع الكرة الإفريقية تحت وصاية مباشرة، تضمن تنزيل أجندة الفيفا دون مقاومة تُذكر.

الحاكم الفعلي من وراء الستار
رغم الواجهة الرسمية التي يمثلها رئيس الكاف باتريس موتسيبي، تشير تقارير إعلامية دولية، من بينها صحف بريطانية، إلى أن أومبا هو من يمسك فعلياً بخيوط القرار داخل الاتحاد القاري. يوصف أسلوبه بـ«القبضة الحديدية»، حيث أعاد هيكلة الإدارة عبر إبعاد كفاءات إفريقية مستقلة وتعويضها بأسماء موالية، ما أدى – حسب هذه التقارير – إلى إفراغ اللجان من استقلاليتها وتحويل قراراتها إلى امتداد مباشر لمكتبه.

توتر صامت مع التكتلات القوية
وتربط مصادر رياضية هذا التشدد المتزايد تجاه المغرب بصراع غير معلن بين أومبا والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. فقد سبق أن نُسب إليه تسريب معطيات حساسة حول احتمال تأجيل “كان المغرب” قبل صدور أي قرار رسمي، في خطوة اعتُبرت محاولة لإحراج الجانب المغربي. ورغم تبرئته مطلع 2025 من طرف النيابة السويسرية في ملفات تتعلق بمكافآت مالية، فإن الشكوك حول أسلوب تدبيره وموقعه “فوق المساءلة” لا تزال حاضرة بقوة داخل الكاف.

طموح يتجاوز المنصب
ومع اقتراب نهاية ولايته بسبب شرط السن، تتحدث ذات التسريبات عن تحركات لأومبا تمهيداً للترشح لرئاسة الاتحاد الكونغولي لكرة القدم بدعم من دوائر داخل الفيفا، في مسعى للبقاء فاعلاً مؤثراً في المشهد الكروي القاري حتى بعد مغادرته الأمانة العامة.

خلاصة مفتوحة على الأسئلة
وفق هذه المعطيات، لا يُنظر إلى فيرون موسينغو أومبا كموظف إداري عادي، بل كلاعب قوي يجيد المناورة بين النصوص واللوائح. وإذا كانت العقوبات الأخيرة قد بدت لكثيرين وكأنها صيغت لإضعاف النفوذ المغربي داخل الكاف، فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: إلى أي حد يمتد هذا التغلغل؟ ولماذا يظل رد الفعل الرسمي المغربي محدوداً أمام ما يُتداول عن موازين قوى مختلة داخل المؤسسة القارية؟

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

وهبي:” القضاة والمحامون لي تم تأديبهم إمشيو بحالهم معندهوم ميديرو في مجال العدالة”

سمية العابر/الرباط تمسك عبد اللطيف وهبي وزير العدل،