افتتاحية. كلامكم..

افتتاحية. كلامكم..

- ‎فيبلاحدود, في الواجهة
8649
0

هيئة التحرير

ما سيأتي بعد الكاف لا يقل أهمية عمّا يجري داخل ملاعبها. فالمغرب، وقد وجد نفسه في قلب حملات إعلامية وسياسية على هامش المنافسة الرياضية، مطالب بتحويل “نكست الكاف” من فضاء صراع ظرفي إلى أداة تموقع استراتيجي. اللحظة تفرض الانتقال من منطق الدفاع عن النفس إلى منطق ضبط القواعد: الاستثمار في مواقع القرار داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وبناء تحالفات ثابتة مع اتحادات وازنة، وربط الشرعية الرياضية بالمشاريع القارية الكبرى التي بات المغرب رقماً أساسياً فيها.
الاستفادة الحقيقية تبدأ حين تُقرأ كرة القدم كرافعة نفوذ ناعم. تنظيم البطولات، تطوير البنيات التحتية، تكوين الأطر التحكيمية والإدارية، وتسويق النموذج المغربي في الحكامة الرياضية، كلها أوراق تسمح للمغرب بأن يكون فاعلاً مُؤثّراً لا مجرد منافس قوي. “نكست الكاف” يجب أن تكون منصة لتكريس صورة المغرب كضامن للاستقرار والاحتراف داخل القارة، بما يحدّ من قابلية استغلال المنافسات الرياضية لتصفية حسابات سياسية أو اقتصادية.
أما على المدى المتوسط، فالمطلوب هو إدماج المسار الرياضي ضمن الرؤية الجيو-اقتصادية الأوسع للمملكة: إفريقيا أطلسية، ممرات لوجستية، شراكات طاقية، وعمق إفريقي ممتد. حينها تصبح المعارك الإعلامية مجرد ضجيج عابر، لأن مركز الثقل ينتقل إلى حيث تُصنع القرارات. “نكست الكاف” ليست سؤال نتائج، بل سؤال من يملك القدرة على صياغة أجندة كرة القدم الإفريقية، والمغرب يمتلك اليوم عناصر الإجابة.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

حموشي يبحث مع مسؤول أمني دانماركي تعزيز التعاون الثنائي لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب

هيئة التحرير عقد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة