خولة العدراوي
قام وزير التجهيز والماء، نزار بركة، يوم أمس الأربعاء، بزيارة ميدانية إلى إقليم اليوسفية، خُصصت لتتبع تقدم عدد من المشاريع المهيكلة الرامية إلى الحد من مخاطر الفيضانات وحماية الساكنة والبنيات التحتية.
وشملت الزيارة ورش أشغال حماية مدينة اليوسفية من فيضانات واد كاشكاط، وهو مشروع تشرف عليه مديرية التجهيزات المائية، بحضور عامل الإقليم عبد المومن طالب، وممثلي المصالح اللاممركزة، وأطر الوزارة، إلى جانب منتخبين محليين. ويندرج هذا المشروع ضمن اتفاقية ممولة من صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية وشركائه، بكلفة إجمالية تقارب 54 مليون درهم، ومدة إنجاز تبلغ 18 شهراً. وقد بلغت نسبة تقدم الأشغال نحو 39 في المائة، ليستفيد منه ما يقارب 80 ألف نسمة.
وفي السياق ذاته، قُدمت للوفد معطيات حول مشروع حماية مركز سيدي أحمد (جماعة الكنتور) من الفيضانات، المبرمج ضمن طلب المشاريع لسنة 2025، والممول بدوره من الصندوق نفسه، بغلاف مالي يناهز 54 مليون درهم. ويهم المشروع تهيئة واد كاشكاط على طول 1,48 كيلومتر، انطلاقاً من مدخل المركز إلى خارج التجمعات السكنية، على أن تنطلق الأشغال في مارس 2026، بمدة إنجاز تصل إلى 12 شهراً، وكلفة تُقدّر بـ11,5 مليون درهم، لفائدة أزيد من 17 ألف نسمة.
كما اطّلع الوزير على تفاصيل مشروع حماية مركز جماعة رأس العين من الفيضانات، والذي يشمل تهيئة ثلاث شعاب وبناء سبع منشآت فنية، بكلفة إجمالية تناهز 6 ملايين درهم، ومدة إنجاز تمتد إلى 24 شهراً، في إطار شراكة بين وكالة الحوض المائي لتانسيفت وجماعة رأس العين.
وفي تصريح صحفي، أوضح الوزير أن عدداً من مدن الجهة، وعلى رأسها اليوسفية، تواجه إشكالية متكررة مع الفيضانات، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية، ما استدعى الوقوف ميدانياً على وتيرة الإنجاز وحجم التدخلات. وأضاف أن المعطيات التقنية أظهرت الحاجة إلى حلول أكثر استدامة، وهو ما دفع إلى اتخاذ قرار إطلاق مشروع بناء سد تلي بمركز سيدي أحمد، من شأنه توفير حماية نهائية لمدينة اليوسفية والمناطق المجاورة.
ومن جهة أخرى، أعلن الوزير عن الشروع في تثنية الطريق السريع الرابط بين ابن جرير واليوسفية، بهدف تحسين الربط الطرقي، ودعم الجاذبية الاقتصادية، وخلق فرص شغل جديدة بالإقليم.
واختُتمت الزيارة بالإشراف على تسليم مفاتيح جرافة لفائدة المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك باليوسفية، في خطوة ترمي إلى تعزيز القدرات اللوجستيكية ووسائل التدخل، خصوصاً في حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية.