الاستقلالي العمراوي لوهبي:” مهنة العدول جزء من الذاكرة القانونية للمغرب وأقدم إطار قانوني يرجع إلى أكثر من 100 سنة”

الاستقلالي العمراوي لوهبي:” مهنة العدول جزء من الذاكرة القانونية للمغرب وأقدم إطار قانوني يرجع إلى أكثر من 100 سنة”

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
86
التعليقات على الاستقلالي العمراوي لوهبي:” مهنة العدول جزء من الذاكرة القانونية للمغرب وأقدم إطار قانوني يرجع إلى أكثر من 100 سنة” مغلقة

سمية العابر/الرباط

عبر علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، عن اعتزازه بمهنة العدول، ليس فقط لكونها أول مهنة مساعدة للقضاء، ولكن باعتبارها تظل تمثل جزءًا من الذاكرة القانونية بالمغرب، وتشكل مجالًا لاستيعاب الكفاءات من خريجي الجامعات والمعاهد والمؤسسات التعليمية المعنية، وبالنظر لحضورها الوازن في مجتمع القيم الأصيلة، مجتمع متمسك بالعادات والتقاليد والأعراف، وما يتطلب ذلك من ضرورة جعل الإطار القانوني المنظم لهذه المهنة أداة حقيقية لإرساء منظومة عدالة عصرية تحفظ الكرامة المهنية، وتضمن جودة الخدمات القانونية، وتعيد الاعتبار لوظيفة التوثيق العدلي داخل منظومة العدالة.

وأضاف العمراوي، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع اليوم الأربعاء بمجلس النواب، أن القانون لابد أن يستجيب لتطلعات العدول والارتقاء بمستوى الانتظارات المهنية، وتعزيز المكتسبات الراسخة المرتبطة بالمهنة، وضمان حق المواطنين في اختيار الجهة التوثيقية لمعاملاتهم، في إطار المنافسة المشروعة وترسيخ الاستقرار التعاقدي والاجتماعي، والتغلب على جميع الصعوبات لتفادي تكرار الاحتقان المهني غير المسبوق وسط مكونات الجسم العدلي.

ولم يفت العمراوي التنويه بالإيجابيات التي جاء بها النص القانوني، وحرص الحكومة على مواصلة إصلاح منظومة العدالة، والذي يعتبر هذا المشروع إحدى ركائزه الأساسية، لكونه يسعى إلى تعزيز التنظيم الذاتي لمهنة العدول، باعتبارها تشكل إحدى المهن المساعدة للقضاء، التي تتميز بحضورها القوي داخل المجتمع، وعمقها التاريخي، ورصيدها الوطني الأصيل المتجذر في المجتمع المغربي، وتجسيدها للهوية الوطنية، وبعدها الديني المستمد من الشريعة الإسلامية ومقاصدها فيما يخص مجال عملها، خاصة فيما يتعلق بالعقود والشهادات وأحكامها المرتبطة بالزواج والطلاق والإرث واعتناق الإسلام ومراقبة الهلال، وغيرها من الخدمات المماثلة التي مارسها العدول على مر الزمان، وطبقًا لأقدم إطار قانوني يرجع إلى أكثر من 100 سنة.

وشدد المتحدث ذاته على أنه من المفروض أن يأتي هذا المشروع من أجل تحديث وتطوير مهنة العدالة، وتأهيلها، وتقوية آليات عملها، حتى تكون في مستوى تقديم الخدمات الموكولة إليها بالنسبة للمرتفقين، بالجودة اللازمة، والسرعة المطلوبة، على ضوء عشرين سنة من الممارسة في إطار القانون المنظم لخطة العدالة الصادر في 2006، وما أبانت عنه من ثغرات ونقائص، وتجاوز الصعوبات والإكراهات المطروحة، والاستجابة لأحكام الدستور الجديد، والمواكبة للتحولات والتغيرات على الصعيد الوطني والدولي.

You may also like

افتتاحية كلامكم..

هيئة التحرير يشكّل الدفع بعدم دستورية القوانين آلية