جهة مراكش–آسفي: أوراش تنموية كبرى بقيادة سمير كودار ترسم ملامح نموذج جهوي جديد

جهة مراكش–آسفي: أوراش تنموية كبرى بقيادة سمير كودار ترسم ملامح نموذج جهوي جديد

- ‎فيإقتصاد, في الواجهة
4774
التعليقات على جهة مراكش–آسفي: أوراش تنموية كبرى بقيادة سمير كودار ترسم ملامح نموذج جهوي جديد مغلقة

هيئة التحرير

تشهد جهة مراكش-آسفي دينامية تنموية متسارعة تعكس تحوّلًا نوعيًا في مقاربة التدبير الترابي، تقودها اختيارات استراتيجية واضحة يبرز فيها بقوة دور سمير كودار، رئيس مجلس الجهة، الذي راهن منذ توليه المسؤولية على جعل التنمية المستدامة عنوانًا مركزيًا للمرحلة.

وترتكز هذه الدينامية على رؤية شمولية تضع تقوية البنيات التحتية وتحسين جودة العيش في صلب الأولويات، مع منح أهمية قصوى لتدبير الموارد المائية، وتأهيل المدن والمراكز الصاعدة، إلى جانب الاستثمار في الرأسمال البشري عبر ورش التكوين المهني وربط التكوين بحاجيات سوق الشغل.


وفي هذا الإطار، يشكّل الأمن المائي أحد أعمدة السياسة الجهوية التي يشرف على تنزيلها مجلس الجهة بقيادة سمير كودار، حيث يرتقب استكمال إنجاز 17 سدًا صغيرًا خلال الفترة الممتدة بين 2025 و2027 بعدد من أقاليم الجهة، من بينها قلعة السراغنة، الصويرة، الرحامنة، مراكش، آسفي واليوسفية، بغلاف مالي إجمالي يناهز 493 مليون درهم.

ويهدف هذا البرنامج الطموح إلى تجميع المياه، تغذية الفرشات المائية، ودعم الفلاحة التضامنية بالمناطق القروية والجبلية، في سياق يتسم بندرة الموارد المائية وتزايد التحديات المناخية.

وتواكب هذه الاستثمارات المائية برامج موازية لتأهيل المجال الترابي وتحسين البنيات القاعدية، عبر مشاريع لإعادة هيكلة الفضاءات الحضرية، وتقوية شروط التنقل، واعتماد مقاربة مندمجة تسعى إلى تقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية متوازنة بين العالمين القروي والحضري، وهو توجه لطالما دافع عنه سمير كودار داخل مختلف المحافل الجهوية والوطنية.
وعلى مستوى تثمين التراث والسياحة الثقافية، عززت الجهة حضورها بإطلاق برامج كبرى لتأهيل المدينتين العتيقتين لمراكش والصويرة، بغلاف مالي إجمالي بلغ 867 مليون درهم، خُصص لترميم الدور الآيلة للسقوط، إعادة تأهيل البنيات التحتية، تحسين الولوجيات، وصيانة المعالم التاريخية، في خطوة تروم حماية الطابع الأصيل للمدينتين وتعزيز جاذبيتهما السياحية والثقافية.

كما تسجل الخارطة الجهوية استثمارات ذات طابع اجتماعي وخدماتي، تستهدف الارتقاء بالخدمات العمومية وتقريبها من المواطنين، خاصة في القطاعات ذات الأثر المباشر على الحياة اليومية، بما ينسجم مع رهانات العدالة المجالية والحد من الفوارق الاجتماعية.

وفي مجال التشغيل والتكوين، يشكّل إنجاز مدينة المهن والكفاءات بتامنصورت أحد المشاريع المهيكلة التي يعوّل عليها مجلس الجهة، بكلفة إجمالية بلغت 466 مليون درهم، باعتبارها قطبًا استراتيجيًا للتكوين المهني، يهدف إلى الاستجابة لحاجيات سوق الشغل الجهوية والوطنية، ومواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

ويؤكد متتبعون للشأن الجهوي أن هذا التراكم من الأوراش الكبرى، التي يشرف على توجيهها وتتبعها سمير كودار، يعكس توجّهًا واضحًا نحو جعل جهة مراكش–آسفي نموذجًا وطنيًا للتنمية المستدامة، من خلال تدخلات منسجمة تجمع بين تحديث البنيات التحتية، تحسين الخدمات، وصون التراث الطبيعي والحضاري، بما يعزز جاذبية الجهة، ويدعم قدرتها على استقطاب الاستثمار وخلق فرص شغل مستدامة.

You may also like

الاعتداء على الطلبة المغاربة… وصمت السلطات: إلى متى تُترك الكرامة بلا حماية؟

هيئة التحرير لم يعد الصمت ممكنًا، ولم يعد