طارق أعراب/تصوير:ف. الطرومبتي
شهدت ساحة جامع الفنا، وبالضبط بمنطقة عرصة البيلك، حالة من الارتباك بعد التساقطات المطرية الأخيرة، التي كشفت من جديد هشاشة البنية التحتية وغياب شبكة واد الحار، ما أدى إلى غمر المكان بكميات كبيرة من المياه.
وحسب ما عاينته الساكنة والزوار، فقد تحولت العرصة إلى برك مائية حالت دون حركة السير العادية، واضطرت الجهات المعنية إلى وضع حواجز مؤقتة أمام المارة والزوار، تفاديًا لحوادث الانزلاق وضمان الحد الأدنى من السلامة، خاصة أن الموقع يُعد من أكثر الفضاءات السياحية حركية بالمدينة.
وأعاد هذا المشهد إلى الواجهة إشكالية تأخر تأهيل البنية التحتية بمحيط ساحة جامع الفنا، المصنفة تراثًا إنسانيًا عالميًا، حيث لا يزال غياب قنوات صرف المياه العادمة ومياه الأمطار يشكل نقطة سوداء تتكرر مع كل تساقط مطري، رغم النداءات المتكررة بضرورة التدخل الجذري.
ويعبّر فاعلون محليون عن استغرابهم من استمرار هذا الوضع في قلب المدينة العتيقة، معتبرين أن غرق عرصة البيلك لا يمس فقط سلامة المواطنين، بل يسيء أيضًا إلى صورة مراكش السياحية، في وقت تُصرف فيه ميزانيات مهمة للترويج للمدينة كوجهة عالمية.
وطالب متتبعون للشأن المحلي بتدخل عاجل من الجهات المختصة من أجل ربط المنطقة بشبكة واد الحار وإنجاز حلول مستدامة لتصريف مياه الأمطار، بدل الاكتفاء بإجراءات ظرفية، مؤكدين أن حماية الفضاءات التاريخية لا تكون بالشعارات، بل بالاستثمار الحقيقي في البنية التحتية.