نهيلة عصمان.
لم تدم فرحة ساكنة جماعة أربعاء الساحل التابعة لإقليم تيزنيت طويلاً بعد التساقطات المطرية الأخيرة، حتى اصطدمت بواقع صادم تمثل في عودة مافيات الرعي الجائر، التي اجتاحت أراضي ومزارع المواطنين، متسببة في إتلاف محاصيلهم الزراعية في غياب تام لأي تدخل من السلطات المعنية.
وأكدت مصادر محلية أن الرعاة الرحل اقتحموا حقول الساكنة وممتلكاتهم دون احترام للقانون أو الأعراف المحلية، مما تسبب في أضرار جسيمة للمزروعات التي بدأت الأسر في غرسها استعداداً لموسم فلاحي واعد، خاصة بعد فترة جفاف طويلة.
وتساءل عدد من المتضررين عن دور السلطات المحلية والإدارات المعنية، وعلى رأسها السلطة الإقليمية، في حماية حقوقهم، معتبرين أن ما يحدث يمثل “ضرباً لهيبة الدولة وتكريساً لسياسة اللاقانون”. كما عبروا عن استيائهم من تكرار هذا السيناريو كل سنة، دون حلول جذرية أو إجراءات رادعة.
وطالب السكان بتفعيل القوانين المنظمة للرعي، وتوفير الحماية لممتلكاتهم الزراعية، خاصة في ظل التهديد المستمر الذي يفرضه الرعي الجائر على الاستقرار الفلاحي والاجتماعي بالمنطقة.