طارق أعراب/تصوير: ف. الطرومبتي
يثير وضع أحد الجدران المحيطة بقنصلية قنصلية فرنسا، المتواجد بساحة جامع الفنا قبالة مسجد الكتبية، قلقًا متزايدًا في أوساط المواطنين والمهنيين، بعدما بات مهددًا بالانهيار في أية لحظة، خاصة عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها مدينة مراكش.
وحسب معاينات ميدانية، فقد كشفت الأمطار بوضوح عن عيوب بنيوية في الجدار، من تشققات وتآكل ظاهر، ما يعزز مخاوف الساكنة والزوار من احتمال سقوطه بشكل مفاجئ، خصوصًا أن المكان يعرف حركة دؤوبة وتوافدًا مستمرًا للزوار الأجانب والمغاربة، بالنظر إلى رمزيته السياحية والدينية.

ويزداد هذا التخوف بحكم الموقع الحساس للجدار، المحاذي لأحد أكثر الفضاءات العمومية ازدحامًا في المدينة الحمراء، حيث تمر أعداد كبيرة من السياح والمرشدين والبائعين المتجولين، إضافة إلى المصلين والمتوجهين نحو مسجد الكتبية، ما يجعل أي انهيار محتمل خطرًا حقيقيًا على السلامة الجسدية للأشخاص.

وفي ظل هذه الوضعية، يطرح متتبعون للشأن المحلي تساؤلات مشروعة حول دور الجهات الوصية، سواء السلطات المحلية أو المصالح التقنية المختصة، وكذا الجهة المالكة أو المستغلة للمبنى، من أجل التدخل الاستعجالي لتأمين المكان واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة قبل وقوع ما لا تُحمد عقباه.

ويطالب مواطنون وفاعلون مدنيون بضرورة التعجيل بفحص تقني شامل للجدار، وإغلاق محيطه مؤقتًا إن اقتضى الحال، إلى حين ترميمه أو تدعيمه، حفاظًا على أرواح المواطنين وصورة المدينة السياحية، التي يفترض أن تكون فضاءً آمنًا لساكنتها وزوارها على حد سواء.