هيئة ااتحرير
أكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى، الأربعاء بواشنطن، أن المغرب بات اليوم، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يشكل “ركيزة للاستقرار والحداثة” وقوة إقليمية تستشرف المستقبل بثقة ورؤية واضحة.
وجاء هذا الموقف على لسان رودولف عطا الله، المدير المساعد الرئيسي المكلف بمكافحة الإرهاب بـمجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض، خلال كلمة ألقاها في حفل احتضنه الكونغرس الأمريكي، احتفاءً بالعلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح عطا الله أن المملكة، بفضل رؤية الملك محمد السادس، واصلت تعزيز موقعها كفاعل محوري في ترسيخ الاستقرار والحداثة والقيادة المتبصرة داخل منطقة تتسم بتعقيدات جيوسياسية وأمنية كبيرة، مشدداً على أن هذه الرؤية الملكية أسهمت في تعميق الشراكة المغربية-الأمريكية، خاصة في مجالات الأمن، والتنمية الاقتصادية، والتعاون الإقليمي.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن المغرب يُعد شريكاً موثوقاً لواشنطن، مبرزاً أنه كلما برزت التحديات، أثبتت المملكة قدرتها على اتخاذ قرارات متزنة تتسم بالحكمة والانسجام، معتبراً أن العلاقة بين البلدين لا تقوم على تحالف ظرفي، بل على ثقة متبادلة ومسؤولية مشتركة.
وأضاف عطا الله أن المغرب لا يمثل فقط أحد أقدم حلفاء الولايات المتحدة، بل يعد أيضاً من أكثرهم موثوقية، وهو ما يمنح هذه الشراكة طابعاً استثنائياً ويجعلها نموذجاً في العلاقات الدولية المبنية على الالتزام والاستمرارية.
وشهدت هذه الأمسية، المنظمة في إطار مبادرة بروجكت ليغاسي موروكو، حضور أزيد من 200 شخصية، من بينهم أعضاء من مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين، ومسؤولون عسكريون ودبلوماسيون، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية، في دلالة واضحة على الإجماع الذي تحظى به المملكة لدى صناع القرار الأمريكيين من مختلف الأطياف الحزبية.
وفي كلمات بالمناسبة، أشاد عدد من أعضاء الكونغرس بعمق الصداقة التي تجمع البلدين، مستحضرين القرار التاريخي للمغرب سنة 1777، حين كان أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة، وهو ما يضفي على الشراكة الحالية بعداً تاريخياً واستراتيجياً راسخاً.