هل تُفرِّغ وزارة التربية الوطنية الجهوية الموسعة من مضمونها؟ تساؤلات حول تدبير نتائج مباريات التعليم؟

هل تُفرِّغ وزارة التربية الوطنية الجهوية الموسعة من مضمونها؟ تساؤلات حول تدبير نتائج مباريات التعليم؟

- ‎فيبلاحدود, في الواجهة
3780
0

هيئة التحرير

فجّر الإعلان عن نتائج مباريات ولوج سلك التدريس موجة غضب غير مسبوقة في صفوف عدد من الناجحين، بعد تفاجئهم بتوجيههم إلى مراكز تكوين لا تنتمي إلى جهاتهم الأصلية، في خطوة اعتبرها متابعون تراجعًا خطيرًا عن روح الجهوية المتقدمة، وتجاهلًا صريحًا للتوجيهات الملكية الداعية إلى تثبيت الهوية الجهوية وربط المسؤولية بالمجال.

واعتبر الطلبة المعنيون أن هذا الإجراء لا يمكن فصله عن نزوع مركزي يعاكس ما راكمه المغرب طيلة سنوات من خطاب إصلاحي يؤكد على تقريب التكوين والتوظيف من المواطن، وضمان الاستقرار الاجتماعي والمهني، خصوصًا في قطاع حيوي كالتعليم.

وتسود حالة من الاستياء في أوساط الطلبة الناجحين، الذين يرون أن ما جرى ينسف فلسفة المباريات الجهوية من أساسها، ويحولها إلى مجرد واجهة شكلية، بعدما تم التعامل مع الناجحين بمنطق “وطنية التكوين” غير المعلن، بدل احترام الانتماء الجهوي الذي اجتازوا على أساسه المباراة.

وفي هذا السياق، شدد فاعلون تربويون على أن التوجيهات الملكية كانت واضحة في جعل الجهوية المتقدمة خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، وأداة لتعزيز الهوية المجالية وتحقيق العدالة الترابية، معتبرين أن ما وقع يُعد خرقًا لهذا التوجه، ويكرس ازدواجية الخطاب والممارسة.

من جهته، اعتبر برلماني عن فريق حزب “الكتاب” بمجلس النواب أن ما حدث يشكل ضربًا لمصداقية المباريات الجهوية، ومسًّا مباشرًا بأحد مرتكزات إصلاح الدولة وتحديث الإدارة، مؤكدا أن الجهوية ليست شعارًا ظرفيًا، بل اختيارًا دستوريا يستوجب الالتزام به في السياسات العمومية.

وسجّل البرلماني ذاته، في سؤال كتابي موجه إلى وزير التربية الوطنية، أن توجيه الناجحين خارج جهاتهم يفرغ المباراة الجهوية من مضمونها، ويهدد الاستقرار الاجتماعي والمهني للأطر الجديدة، داعيًا إلى تصحيح هذا الاختلال، والرجوع الفوري إلى توجيه الطلبة نحو المراكز التابعة لجهاتهم الأصلية.

وختم الطلبة المعنيون بتجديد مطلبهم الواضح بالعودة إلى مراكز التكوين الجهوية التي اجتازوا فيها المباراة، مؤكدين أن الدفاع عن هذا الحق ليس امتيازًا، بل تجسيد فعلي للتوجيهات الملكية وروح الجهوية المتقدمة، وضمان لاحترام الهوية الجهوية التي يُفترض أن تشكل أساس الإصلاح، لا ضحيته.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

المغرب يحقق رقما تاريخيا باستقبال نحو 20 مليون سائح في سنة 2025

وكالات/كلامكم الرباط – أفادت وزارة السياحة والصناعة التقليدية