واش في خبار المنصوري؟ اتاوة 600 درهم لدفن الموتى تشعل الغضب وتطرح أسئلة محرجة

واش في خبار المنصوري؟ اتاوة 600 درهم لدفن الموتى تشعل الغضب وتطرح أسئلة محرجة

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
11030
0

طارق أعراب

أعادت شكاية رسمية، وُجّهت إلى رئاسة المجلس الجماعي لمدينة مراكش، الجدل حول طريقة تدبير مقبرة الرحمة، بعد الكشف عن معطيات تثير تساؤلات جدية بشأن وجود ممارسات غير قانونية تمس بحقوق المواطنين في مرفق عمومي ذي طابع ديني وإنساني حساس.

وحسب مضمون الشكاية تتوفر كلامكم على نسخة منها، فإن أحد المواطنين أفاد بتعرضه لما وصفه بـ”التعسف والابتزاز” أثناء قيامه بدفن أحد أقاربه داخل مقبرة الرحمة، حيث طُلب منه مبلغ مالي قُدّر بـ600 درهم مقابل تخصيص قبر، دون أي سند قانوني أو وصل يثبت طبيعة هذا المبلغ أو الجهة التي تستخلصه.

الشكاية تطرح علامات استفهام كبرى حول من يملك سلطة تدبير المقبرة ميدانيًا، ومن خوّل لأشخاص غير معروفين استخلاص مبالغ مالية من المواطنين في ظرف إنساني دقيق، يفترض فيه الاحترام والتيسير لا التعقيد والضغط.

كما تُثير الواقعة تساؤلات حول دور الجماعة الترابية والسلطات المحلية في مراقبة هذا المرفق العمومي، وضمان احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل، خاصة وأن المقابر تخضع، من حيث المبدأ، لتدبير جماعي وتنظيم إداري واضح.

و تُعد المقابر من أكثر المرافق العمومية حساسية، لما تحمله من بعد ديني ورمزي، وما تتطلبه من صرامة في التدبير، ووضوح في المساطر، وحرص على كرامة المواطنين في لحظات الفقد. غير أن ما تكشفه هذه الشكاية يوحي بوجود فراغ رقابي قد يفتح الباب أمام ممارسات فردية لا تخدم لا صورة المدينة ولا ثقة المواطنين في مؤسساتهم.

ودعا صاحب الشكاية إلى فتح تحقيق عاجل في هذه الوقائع، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لأي استغلال محتمل، مع التأكيد على ضرورة:
ضبط عملية تدبير المقبرة وفق مساطر قانونية واضحة، ومنع أي استخلاص غير قانوني داخل المقابر، وضمان حق المواطنين في الدفن المجاني، وفق ما ينص عليه القانون وتعزيز المراقبة والحضور الإداري داخل هذا المرفق.

الواقعة، وإن كانت في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، تضع المسؤولين المحليين أمام اختبار حقيقي في حماية المرافق العمومية من كل أشكال الشطط، وتؤكد أن تحسين جودة الخدمات لا يقتصر على البنيات التحتية، بل يشمل أيضًا احترام كرامة المواطن، خاصة في اللحظات التي يكون فيها في أمسّ الحاجة إلى الدعم لا إلى التعقيد.

ويبقى الأمل معقودًا على تفاعل جدي وسريع من الجهات المعنية، بما يعيد الاعتبار لمقبرة الرحمة كمرفق عمومي يُدار بالقانون، ويصون حرمة الموتى وحقوق ذويهم، ويعزز ثقة المواطنين في تدبير الشأن المحلي بمدينة مراكش.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

العثور على بقايا هيكل بشري يستنفِر السلطات بالحسيمة

 نبيل أخلال/ الحسيمة عثر مساء اليوم الثلاثاء 6