فيديو. حربيل: انطلاقة 2026 بحزم إداري يضع حدًا لأباطرة البناء العشوائي بدوار آيت مسعود

فيديو. حربيل: انطلاقة 2026 بحزم إداري يضع حدًا لأباطرة البناء العشوائي بدوار آيت مسعود

- ‎فيTV كلامكم, في الواجهة, مجتمع
6927
0

هيئة التحرير

مع بداية سنة 2026، دخلت السلطات المحلية بجماعة حربيل مرحلة جديدة في التعاطي مع ملف البناء العشوائي، أحد أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية بالمنطقة. فقد شهد دوار آيت مسعود تحركات ميدانية غير مسبوقة، عكست إرادة واضحة في القطع مع سنوات من التساهل، ووضع حد لما يُوصف محليًا بـ“أباطرة البناء العشوائي” الذين راكموا أرباحًا على حساب القانون والتخطيط العمراني.

 

هذه الانطلاقة الحازمة جاءت في سياق وطني عام يدعو إلى إعادة الاعتبار لسلطة القانون، وتنزيل صارم لمضامين التوجيهات المركزية الرامية إلى محاربة كل أشكال التعمير غير القانوني، خاصة بالمناطق المحيطة بالمدن الكبرى، حيث تحوّل البناء العشوائي إلى معضلة عمرانية واجتماعية حقيقية.

تحركات ميدانية ورسائل واضحة
مصادر محلية أكدت أن السلطات المختصة باشرت خلال الأيام الأولى من السنة الجديدة حملات مراقبة ومعاينة دقيقة، شملت أوراشًا غير مرخصة وبنايات في طور الإنجاز، مع توجيه إنذارات فورية، وتحرير محاضر مخالفة، وتفعيل مساطر قانونية في حق المتورطين، دون تمييز أو انتقائية.

اللافت في هذه العمليات، بحسب متتبعين للشأن المحلي، هو أنها لم تقتصر على صغار المخالفين، بل طالت أسماء معروفة بنشاطها في الترامي العمراني، ظلت لسنوات تتحرك في هامش رمادي، مستفيدة من الصمت أو ضعف المراقبة.

دوار آيت مسعود… بؤرة ساخنة تحت المجهر
يُعد دوار آيت مسعود من أكثر النقط التي عرفت توسعًا عشوائيًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، حيث انتشرت بنايات تفتقر لأبسط شروط السلامة، وتفتقد للربط القانوني بشبكات الماء والكهرباء والتطهير، ما خلق ضغطًا كبيرًا على البنية التحتية، وأثار استياء الساكنة.
اليوم، ومع تشديد المراقبة، يبدو أن الرسالة وصلت: لا تساهل بعد الآن مع البناء غير المرخص، ولا حصانة لمن يراكم الثروة على حساب الفوضى العمرانية.

رهان على الاستمرارية لا على الحملات الموسمية
عدد من الفاعلين المحليين عبّروا عن ترحيبهم بهذا التحول، معتبرين أنه يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح، شريطة أن لا يبقى مجرد حملة ظرفية مرتبطة ببداية السنة، بل نهجًا دائمًا يعيد الثقة في الإدارة، ويضمن تكافؤ الفرص بين المواطنين.
كما شددوا على ضرورة مواكبة هذا الحزم الإداري بتبسيط مساطر الترخيص، وتسريع وثيرة دراسة الملفات القانونية، حتى لا يتحول التضييق على العشوائي إلى عامل دفع جديد نحو المخالفات.

بين القانون وحق السكن
ورغم الإشادة بالحزم، يظل ملف البناء العشوائي مرتبطًا بإشكالية أعمق، تتعلق بالحق في السكن وغلاء العقار، ما يستدعي مقاربة شمولية تجمع بين الصرامة في تطبيق القانون، وتوفير بدائل سكنية واقعية، وبرامج تأطير وتحسيس لفائدة الساكنة.

للإشارة ما تشهده حربيل، وبالخصوص دوار آيت مسعود، مع مطلع 2026، قد يشكل نقطة تحول حقيقية في مسار محاربة البناء العشوائي، إذا ما استمر بنفس الزخم والوضوح. فإما أن تكون هذه الانطلاقة بداية نهاية زمن “الأباطرة”، أو مجرد فصل عابر في مسلسل طويل من الفوضى المؤجلة. الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

الصويرة في حالة استنفار قصوى بعد نشرة إنذارية حمراء: تعبئة شاملة واستعداد لمواجهة التقلبات الجوية

حكيم شيبوب على إثر نشرة إنذارية من مستوى