واش فخبار الوالي؟ القسم الاقتصادي بولاية جهة مراكش آسفي… غياب المراقبة وسط فوضى الأسعار و«عرس» قاري

واش فخبار الوالي؟ القسم الاقتصادي بولاية جهة مراكش آسفي… غياب المراقبة وسط فوضى الأسعار و«عرس» قاري

- ‎فيإقتصاد, في الواجهة
10114
التعليقات على واش فخبار الوالي؟ القسم الاقتصادي بولاية جهة مراكش آسفي… غياب المراقبة وسط فوضى الأسعار و«عرس» قاري مغلقة

هيئة التحرير

في عزّ ما تعيشه المملكة على إيقاع تظاهرة قارية بحجم كأس إفريقيا، وفي وقت يُفترض فيه أن تكون مراكش واجهة مشرّفة للمغرب، يطفو على سطح النقاش سؤال بسيط في صياغته، عميق في دلالته: واش فخبار الوالي؟

السؤال موجّه بالأساس إلى القسم الاقتصادي والاجتماعي والتنسيق بــولاية جهة مراكش آسفي، الجهة التي يفترض أن تضع مراقبة الأسعار، وتتبع المعاملات التجارية، ومعالجة شكايات المواطنين في صلب مهامها اليومية. غير أن الواقع، كما يلمسه المواطن والزائر على حد سواء، يوحي بعكس ذلك تمامًا.

فوضى الأسعار… البازارات والطاكسيات نموذجًا
تحوّلت البازارات السياحية إلى فضاءات للافتراس التجاري بلا حسيب ولا رقيب: أسعار تُحدَّد حسب “اللكنة” ولون البشرة، فواتير غائبة، وممارسات تسيء لصورة المدينة والبلد.
أما الطاكسيات ونقط تجمعها، فحدّث ولا حرج: فوضى عارمة، تسعيرات مزاجية، وغياب تام لأي مراقبة، في مدينة تعجّ بالزوار وتعيش ضغطًا استثنائيًا.

وكالات الأسفار وكراء السيارات… خارج الرادار
الأغرب أن وكالات الأسفار ووكالات كراء السيارات، التي تعرف رواجًا كبيرًا في هذه الفترة، تبدو وكأنها خارج أي دائرة تتبع أو افتحاص. عقود غامضة، شروط مجحفة، وتسعيرات تتغير بين الصباح والمساء، دون أي أثر لتدخل القسم الوصي.

تحرير الأسعار… لا يعني تحرير الفوضى
صحيح أن المغرب اختار تحرير الأسعار، لكن ذلك لا يعني إطلاقًا تحرير المعاملات من المراقبة. فالقانون واضح: مراقبة شروط البيع، شفافية التعامل، احترام حقوق المستهلك، والتدخل عند الشكايات… مسؤوليات قائمة لا تسقط بالمواسم السياحية ولا بالظروف الاستثنائية.

نقط سوداء بمراقبة موسمية أو منعدمة
تظل هناك نقط معروفة تستوجب حضورًا دائمًا للمراقبة، لا حملات مناسباتية عابرة:
سوق الجملة للخضر والفواكه، حيث تتحدد أسعار تهمّ ملايين المواطنين.
المجازر، خاصة بضواحي مراكش، وعلى رأسها مجزرة السويهلة، التي تتحدث مصادر مهنية عن خروقات “بالجملة” في غياب أي مراقبة صارمة.
الأسواق المهيكلة وغير المهيكلة، التي تحوّلت في كثير من الأحيان إلى فضاءات سائبة.

مقارنة لا تخلو من دلالة
المثير للاستغراب أن الإدارة السابقة للقسم نفسه كانت أكثر حرصًا وحضورًا في هذه الملفات، وأكثر تفاعلًا مع شكايات المواطنين. فما الذي تغيّر اليوم؟ هل تغيّرت الأولويات؟ أم أن “التنسيق” صار مجرد لافتة إدارية بلا مضمون؟

حق الرد
وفي إطار المهنية الصحفية وحرصًا على استقراء مختلف وجهات النظر، تؤكد جريدة كلامكم أنها حاولت الاتصال برئيس قسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والتنسيق بولاية جهة مراكش آسفي من أجل استقراء رأيه بخصوص هذه الاختلالات، غير أن جميع محاولات الاتصال باءت دون رد إلى حدود نشر هذا المقال.

للإشارة، القسم الاقتصادي والاجتماعي ليس ديكورًا إداريًا ولا وظيفة موسمية تُستدعى عند الأزمات فقط. مهمته الأولى حماية المواطن والمستهلك، وضمان حدّ أدنى من الانضباط التجاري، خصوصًا في مدينة بحجم مراكش، وخصوصًا ونحن في لحظة اختبار قارية لصورة المغرب.
لهذا، يبقى السؤال مشروعًا وملحًّا، ومن حق المواطن أن يطرحه بصوت عالٍ:
واش فخبار الوالي بما يقع في الأسواق، وفي الطاكسيات، وفي البازارات، وفي المجازر؟ أم أن الفوضى صارت أمرًا عاديًا؟

You may also like

اعمارة: 1,6 مليار متر مكعب من المياه يتم تعبئتها سنويا لإنتاج مواد غذائية لا تبلغ مرحلة الاستهلاك النهائي

سمية العابر/الرباط قال عبد القادر اعمارة، رئيس المجلس